لست أدري حال هؤلاء الذين افترضوا خليفة لله تعالى!! هل لأنهم ما عرفوا الله، أم أنهم ينكرونه مطلقًا؟! وكما يبدو من القرآن أن البشر خلفوا الموجودات السابقة عليهم، الذين أفسدوا في الأرض وأراقوا الدماء فأخلف الله مكانهم البشر، قال تعالى في سورة البقرة في الآية 28: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} ولم يقل فيها خليفة لي أو خليفة الله، إذن فقد فهم الملائكة المخاطبين أن الله يريد أن يجعل خليفة بدل الذين أفسدوا في الأرض وأراقوا الدماء وهلكوا، وليس لأحد أن يدعي أن يفهم خيرًا مما فهم الملائكة.
روي في هذا الباب ستة أحاديث، وقال المجلسي: إن الأول والثالث والرابع والخامس ضعاف، والثاني مرسل، والسادس مجهول. وراواتها هم: علي بن مرداس المهمل، وابن الفضّال الواقفي، وعلي بن أسباط الفطحي، وسهل بن زياد الكذاب الملعون. والآن لاحظوا يا أخوتي خال المتن، وانظروا كيف أن هؤلاء فاسدي المذاهب الكذابين تلاعبوا بآيات القرآن، وقد عمدوا إلى التحريف المعنوي.