روى في هذا الباب ستة أحاديث يعد المجلسي خمسة منها ضعيفة ومجهولة، وأحد رواتها إبراهيم بن إسحاق الأحمر النهاوندي الفاسق المبتدع، وقد ضعفه علماء الرجال وسموه من الغلاة، والآخر سيف التمار الذي تخالف أخباره القرآن، والآخر أحمد بن محمد البرقي الشاك في الدين، و الآخر محمد بن سنان وهو من الكذابين المشهورين ومن الغلاة، والآخر يونس بن يعقوب الفطحي المذهب، والآخر سهل بن زياد الكذاب.
ماذا يتوقع من رواة كهؤلاء سوى ضرب الإسلام والكيد له والغلو في أشخاص ذوي سيرة حسنة لاصطياد السمك في الماء بعد تعكيره بترهاتهم.
روى هؤلاء عن الإمام الصادق في الحديث الأول: أن جماعة من الشيعة أتو إلى الإمام -والله أعلم أنهم كانوا من هؤلاء الغلاة- قال سيف التمار عن الإمام: لقد جعلوا علينا جاسوسًا -ربما كان هذا سيف التمار نفسه- ولكن سيفًا يقول نظرنا يمينًا وشمالًا، فلم نر أحدًا. وقلنا: لا يوجد جاسوس. فتبين لنا أن الإمام تكلم خلافًا للواقع وبلا علم.
فحلف الإمام ثلاث مرات برب الكعبة بأنه أعلم وأزكى من موسى والخضر عليهما السلام؛ فهما قد أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما سيكون وما هو كائن إلى يوم القيامة، ولكنه (أي الإمام) أعطي ذلك إرثًا عن رسول الله.
لا بد أن نسأل سيف التمار:
أولًا: إن الإمام الذي لم يعلم شيئًا عن الصحابة وتكلم على خلاف الواقع بأن هناك جاسوسًا مع أنه لم يكن ثمة جاسوس فأنى لذلك الإمام أن يعلم ما كان وما سيكون إلى يوم القيامة؟!