فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 60

ثانيًا: من أين عرفتم أن موسى والخضر كان لهما علم ما كان، وموسى عليه السلام نفسه لم يدّع هذا، ولم يعلم بما كان حيث وجوده في الطور ولم يعرف عن عبادة قومه للعجل. فيقول الله تعالى: {قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} ولما رجع من الطور ووجد أن قومه قد فتنوا بالشرك غضب جدًا وقال لهم: {بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} حتى إنه لم يعلم أن أخاه لم يقصر في نصحهم فأخذ بلحيته ورأسه، ولم يعرف أنه منعهم من عبادة العجل حتى قال له هارون: {إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} ثم اختار موسى من قومه سبعين رجلًا لميقات جبل الطور ولكنهم جميعًا كانوا ممن غضب الله عليهم.

وأمثال هذا كثير ... ويستفاد من القرآن الكريم أنه عليه السلام لم يعلم بما كان.

وانتبهوا إلى الحديث الثاني: كيف أحاط عدد من الشيعة الخرافيين بالإمام من أمثال حارث بن المغيرة وعدد من الناس المجهولين وسمعوا أن الأمام قال: أنا أعلم ما في السماوات وما في الأرض، وما في الجنة وما في النار، وما كان، وما سيكون، ثم مكث الإمام برهة ورأى أن هذا الكلام قد كبر على المستمعين ولم يصدقوه فقال: لقد تعلمت هذا العلم من كتاب الله حيث يقول الله عز وجل: (وفيه تبيان كل شيء) .

أولًا: لا بد أن يقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى من كل إمام لم يدّع شيئًا كهذا. ويقول الله سبحانه له في سورة الإسراء: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ، ورسول الله نفسه يقول في دعائه: إلهي أنت العالم وأنا الجاهل.

ثانيًا: قال الإمام: تعلمت كل هذه العلوم من كتاب الله. ثم قرأ الآية خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت