فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 60

هذه الآية التي ذكرها الإمام: (فيه تبيان كل شيء) في سورة النحل الآية 89 حيث قال الله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء} فظاهر أن الآية ليست كما ذكر: (فيه تبيان كل شيء) فهل يعقل أن يكون الإمام الصادق جاهلًا بالقرآن إلى هذه الدرجة فقرأ الآية خطأ؟! ... ثم يكون فوق ذلك عالمًا بما في السماوات والأرض. إذن من المؤكد أن هذا الكتاب من صنع رواة الكليني.

باب: ما نص الله ورسوله على الأئمة واحدًا فواحدًا

روى في هذا الباب 16 حديثًا ضعف المجلسي 12 منها أو قال بجهالتها. ورواة هذه الأحاديث الستة عشر هم كسهل بن زياد الكذاب، وعلي بن أبي حمزة البطائني الواقفي الذي اختلس أموال موسى بن جعفر وسرقها، وأبي الجارود الذي أسس مذهب الجارودية ولعنه الأئمة، أو رواة مجهولي الأحوال، ورواة خرافة.

وأما المتن: فقد استدل الإمام بآية في سورة النساء الآية 59 أن أولي الأمر قد نزلت في الحسن والحسين، وقد كشفنا ما بها من كذب في باب أن الإمام يعرف الإمام الذي يكون من بعده فليرجع إليه. إضافة إلى أن الآية 83 من نفس السورة تثبت من هم أولو الأمر ولا حاجة إلى الروايات.

واستدل في الحديث الأول من هذا الباب على إمامة علي وأولاده من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من كنت مولاه فعلي مولاه) .

وليس في ذلك أية دلالة على الخلافة والإمامة. والمقصود من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - هو محبة علي بقرينة موالاة من والاه ومعاداة من عاداه ... وتتمة هذا الحديث: أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما على الحوض. نقول: فليكن ذلك.

ولكن الكليني ورواته ملؤوا كتابهم بالقول عن أهل البيت بالروايات التي تخالف القرآن حيث باعدوا بين دين أهل البيت ومسلكهم عن القرآن نهائيًا. ويظهر أن هؤلاء لا يؤمنون إطلاقًا بعبارة: (لا يفرق بينهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت