فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 60

روى الكليني (14 حديثًا) في هذا الباب يقول إن معرفة الأئمة من أركان الدين وأصوله، وفي كل أمر ديني لا بد من الرجوع إليهم، ويبدوا أنه كان جاهلًا بالقرآن حيث أنّ القرآن بين أصول العقائد والإيمان والكفر وليس في آيات الله شيء من معرفة الإمام والرد إليه.

بل فيه ما يخالف هذه الأخبار المذهبية، لنتساءل: هل العلوم الإسلامية يذكرها القرآن أم تذكرها أخبار المتمذهبين المحرفين؟ فهل لو لم يكن هؤلاء الرواة الكذابون لم يكن يبقى للإسلام أصول وثقافة؟ قال الله في سورة البقرة الآية 16: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} فهما أمران يضمنان النجاة: الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، وفي آية: (177) ذكر الله كل أصول الإسلام، وذكر الله في آية: (284) ماذا يلزم الإيمان، وذكر تعالى في سورة النساء الآية: (136) كل أصول الإسلام والكفر، والإمام نفسه لا بد أن يعرف ذلك ويعتقد به، ولا فرق في الإسلام وأصول عقائده بين الإمام والمأموم.

إضافة إلى أنه يقول في أخبار هذا الباب يجب معرفة الإمام والرد إليه، وهذا مخالف للقرآن ومخالف لعمل سيدنا الأمير [علي] رضي الله عنه، لأن القرآن يقول في سورة النساء الآية 59: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} . يعني ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله لا إلى أولي الأمر، وقال سيدنا الأمير رضي الله عنه في نزاعه مع معاوية: بأنه مستعد أن يرجع إلى كتاب الله. ولم يقل ارجعوا إلىّ لأني إمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت