فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 60

وأما متن الحديث الثامن فيقول فيه الإمام الباقر رضي الله عنه: لم يترك الله الأرض من زمن آدم إلى زمننا دون إمام، وهو حجة الله على عبادة. نقول: إذا كان الإمام حجة على عباده، فلماذا قال الله في سورة النساء الآية 165: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} ، ولماذا قال أمير المؤمنين في الخطبة رقم 90: (تمت بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حجته) ، أم ترى أن عليًا رضي الله عنه لم يكن يعرف هذه الأخبار ومضمونها؟!! هل نقبل هذه الروايات التي تخالف القرآن، والحس يأباها، لأن الكليني رواها.

وأما متن الأخبار من الخبر العاشر إلى الثالث عشر فقد قال الإمام: إذا خلت الأرض من إمام فإنها تبتلع أهلها، نقول هذه الأخبار تخالف القرآن لأن القرآن يقول في سورة فاطر الآية 41: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} ، وقال تعالى في سورة الحج الآية 65: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} ، وقال في سورة فاطر الآية 2: {وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} .

حتى قال الله عن الطيور في الهواء في الآية 19 من سورة تبارك: {مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ} إلى غيرها من الآيات.

هل يمكن للمسلم أن يغض طرفه عن كل هذه الآيات القرآنية ويقول إن حافظ الأرض هو الإمام؟ إلا إذا كان من الرواة الوضاعين الكذابين أو الغلاة، وفضلا عن هذا فقد قال الإمام: (لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت) ما هذا؟ ساخت بحكم من؟ بحكم الإمام أو بحكم الله أم بحكم نفسها؟ وإذا كان بحكم الله فلا يد للإمام فيه ولا فضل له، إن واضعي هذا الحديث لم يعرفوا كيف يكذبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت