فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 60

روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث ضعفها المجلسي كلها؛ لأن أحد رواتها محمد بن سنان من الكذابين المعروفين ومن الغلاة، قال علماء الرجال عنه: وذلك هو الذي يقول إن الله خلق العالم، ووكل أمر العالم لمحمد وعلي! وجلس يرتاح! والآخر سهل بن زياد الملعون الكذاب، والآخر علي بن حسان من الباطنية، وكان له كتاب تفسير باطني حيث عمد إلى التحريف في الإسلام، هؤلاء الفسقة أتونا بما سموه مذهبًا! وهنا يقولون إن الأئمة أركان الأرض، وكل من لا يقبل بذلك فهو مشرك! ويقولون قال علي: إن الجنة والنار بيدي، وأنا الفاروق الأكبر، ويعني لما لقبوا عمر بن الخطاب بالفاروق فأنا الفاروق الأكبر!! أقول: بهذه الكلمات أتوا بمذهب جعلوا كل المذاهب الإسلامية يسيئون الظن به، لأن هذه الموضوعات وأمثالها بطلانها وتضادها مع العقل والقرآن بيّن، لذا لا حاجة إلى المزيد من الشرح والتبيين، قال الله في كتابه: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} كي لا تضطرب، أما هؤلاء فيقولون في هذا الحديث إن الإمام ركن الأرض فلو لم يكن الإمام لاضطربت الأرض! هنا نتساءل، كيف كانت الأرض قبل خلق آدم وقبل قيام القيامة حيث لم يكن بشر ولا يكون، لا إمام ولا مأموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت