هذه الأحاديث تستدل بآيات وتقول إن الأئمة من النور ونحن نورد الآيات ومن بين هذه الآيات الآية الثامنة من سورة التغابن، قال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا} ، ما هو النور الذي أنزله؟ قال تعالى في سورة المائدة: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} ، وقال تعالى في سورة النساء الآية 174: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} ، وقال تعالى في سورة آل عمران الآية 184: {جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} ، والآيات الأخرى الصريحة تقول إن الله أنزل كتابًا وهو نور وهداية، ولم يقل الله قط إنا أنزلنا إنسانًا وهو نور ومن نور! لست أدري من أين وكيف أنزل الأئمة، ومتى قال الله: نحن أنزلنا الأئمة؟ أليس هذا تحريفًا معنويًا، وتلاعبًا بالقرآن؟ ألم يكن الإمام الصادق عربيًا؟ ألم يكن يعرف أن الله أنزل قرآنًا لا بشرًا؟! كيف نشر هؤلاء الرواة الأكاذيب باسم الإمام، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن هذا القرآن هو النور المبين والحبل المتين) . ويقول سيدنا الأمير في نهج البلاغة الخطبة 198: (ثم أنزل عليه الكتاب نورًا لا تطفأ مصابيحه، وسراجًا لا يخبوا توقده) ، وقال في خطبة 183 عن القرآن أنه: (أتم نوره، وأكمل به دينه) ، وقال في خطبة 158: (والنور المقتدي به هو ذلك القرآن) ، وقال في خطبة 156: (وعليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين، والنور المبين) .