فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 60

وههنا لما أراد منصور بن حازم أن يتلاعب بالقرآن ويسقط حجيته بدأ يتخلق الروايات! والكليني ومقلدوه أسقطوا القرآن عن الحجية توهمًا، وصنعوا له قيّمًا.

بالإضافة إلى ذلك نقول: لنفرض أن هناك قيمًا للقرآن وذلك القيم هو الإمام، والآن حيث لا إمام قائم فماذا نعمل؟ هل يجب الاستدلال بالقرآن أم لا؟ إنهم لا يجدون جوابًا.

حديث 3: سنده: مجهول كما قال المجلسي.

وأما متنه: قال هشام بن عمرو بن عبيد جعل الله لجوارحك إمامًا لترجع الجوارح إليه حين الشك والحيرة وهو العقل، فكيف لم يجعل هذا الإله للناس إمامًا ليرجعوا إليه ويدفعون به الشك والحيرة، وعمرو بن عبيد أُفحِمَ ولم يستطع الجواب، وكان عليه أن يقول: إن الله قد جعل القرآن إمامًا للناس، وأمر بالرجوع كما قال في سورة النساء الآية: 59: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ، وقال أمير المؤمنين بشأن هذه الآية: في الرسالة 53 الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، وقد جعل الله القرآن إمامًا، وقال تعالى في سورة الأحقاف الآية 12: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً} يعني كان الإمام قبل هذا القرآن هو التوراة، وأما الآن فلإمام هو القرآن، وقال تعالى في سورة الشورى الآية 10: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} ، وقال علي رضي الله عنه نفسه في الصحيفة العلوية: (أشهد أن القرآن إمامي) ، وجعل القرآن، إمامًا كذلك في نهج البلاغة، وقال في الخطبة 86: (من أمكن الكتاب من زمانه فهو قائده وإمامه يحل حيث يحل ثقله، وينزل حيث كان منزله ... وآخر قد تَسَمَّى عالمًا وليس به ... قد حمل الكتاب على آرائه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت