قال الله تعالى في هذه الآية: {عليكم أهل البيت} مع أن المخاطبة هي زوج إبراهيم. وجاء الضمير مذكرًا بسبب وجود إبراهيم هناك. وكذلك الأمر في هذه الآيات التي تتعلق بنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته. بالإضافة إلى أنه لا يمكن غض البصر عن فصاحة القرآن ويستحيل ربط آياته بأحاديث موضوعة لأن الآية التي وردت فيها كلمة أهل البيت هي أول الآية، والآيات السابقة واللاحقة كلها تتعلق بنساء النبي، وعلي رضي الله عنه له بيت مستقل وأهل بيت مستقلين لا يمكن أن نعتبره من أهل البيت هنا، ولا بد من الإنصاف والبعد عن التعصب.
وإذا قلنا بالعصمة في آية: {يريد ليطهركم} فلا بد لنا أن نقول بعصمة جميع المؤمنين بدليل ما جاء في 6 من سورة المائدة حيث ورد فيها: {يريد ليطهركم} فيصبح المؤمنون كلهم معصومين! إضافة إلى أنه لا فضيلة للعصمة الذاتية التي تكون من إرادة إلهية تكوينية تستحيل معها المعصية ... وإن كل حجر ومدر يكون معصومًا بإرادة الله التكوينية.
فتبين إذن أن الله شاء الطهارة ورفع الرجس عن جميع أسرة النبي وأهل بيته سواء في ذلك زوجاته أو صهره أو بنته، ولا يمكن لعاقل أن يقول إن الله لم يشأ الطهارة والنظافة من زوجات رسول الله بل أرادها فقط من صهره وبنته.