فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 60

فهذه الآية التي تتعلق بنساء النبي وسائر أهل البيت يريد الله منهم أن يتطهروا ويجعلوا أنفسهم طاهرين باختيارهم لا رغمًا عنهم يجعلهم معصومين ومطهرين كالحجر بل على أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبعدوا أنفسهم عن التلوث ويجعلوا أنفسهم نظيفين بطهارة البدن والخلق ... وهذا ما أراده الله منهم؛ لأنهم فضلًا عن كونهم مؤمنين يتصلون بسمعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وكما تقدم فإن هذه هي إرادة الله من كل مكلف سواء كان نساء النبي أم أصهاره أم ذريته، وكما أراد الله الطهارة من علي فقد أرادها من عائشة وخديجة وأم سلمة ... إذن هذه الآية لا تختص بعلي وفاطمة، إضافة إلى أن جميع الضمائر في الآية مؤنثة إلا الضمير الوسط في جملة: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ... } هذا الضمير مذكر لدخول النبي - صلى الله عليه وسلم - في أهل البيت، وخاطبهم الله جميعًا، وغلب الضمير المذكر على المؤنث كما جاء في سورة هود الآية (73) مع أن المخاطبة هي زوج إبراهيم عليه السلام، ولكن الله خاطبها بالضمير المذكر، لماذا؟ لوجود زوج إبراهيم عليه السلام مع إبراهيم نفسه كما قال تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت