ويقولون بناء على باب أن القرآن يهدي للتي هي أقوم يعني يهدي إلى الإمام ويهدي إليه فقط، وأما آية التطهير في سورة الأحزاب فإنها تقع بين آيات تتعلق بأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال الله تعالى في الآية 28: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ... } وقال بعد ذلك في الآية 30: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ ... } ، وقال في الآية 31: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا ... } حتى يصل إلى الآية 32 قائلًا: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} إلى آخر الآيات، وليست آية التطهير كما توهم الغلاة، فقد ظنوها آية مستقلة بينما هي ليست كذلك، وهي جزء من الآية التي تتعلق بنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ... إذًا فجميع ضمائر الجمع المؤنثة تعود إلى أزواج النبي وهن المخاطبات.
إذن هؤلاء لم يفهموا الآية فهمًا صحيحًا حيث أثبتوا العصمة من خلالها ووقعوا في خطأ كبير.