على كل، إن الذي يظهر من القرآن أن رسالة الأنبياء هي تلك الإمامة، وإنّ ما يدّعيه بعضهم من أن مقام أئمتهم فوق الأنبياء، ويستدلون بالآية السابقة هو الهراء والباطل بعينه، ولا مستند لهم، وفضلًا عن هذا ربما يتشبث أحد بهذا الباطل كي لا يعتبر الأنبياء أئمة، ويجعل الإمامة فوق النبوة، مع أن آيات القرآن تنص على أن الأنبياء هم الأئمة. كما قال تعالى في سورة الأنبياء: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ} ، وقال تعالى في سورة السجدة: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ... وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} ، والقصد من الأئمة في هذه الآية سيدنا يعقوب وسائر أنبياء بني إسرائيل من ذرية إبراهيم.