فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 232

كما أن التعريف الذي اخترته يشمل جميع الأقسام التي يمكن أن ينقسم إليها السبر والتقسيم من حيث الاعتبارات المختلفة التي ذكرت أن السبر والتقسيم ينقسم إليه0

5.توصلت إلى أن للسبر والتقسيم أسماء متعددة ، وتلك الأسماء لم تطلق عليه جميعها من قبيل الترادف ؛ بل أثر فيها استعمالات أصحاب العلوم لهذا الطريق ، وكذلك قوته ، وحجيته ، وطريقة الحصر فيه ، وغير ذلك من الاعتبارات التي جعلت كل طائفة وفريق ينظر إلى الاعتبار الذي يهمه ، ويستعمل السبر والتقسيم فيه ؛ فيطلق عليه اسمًا من خلال ذلك الاستعمال0

6.ظهر لي أن كثيرًا من الأصوليين قد اتفقت كتاباتهم على خطأ في قسم من أقسام هذا الدليل- وهو التقسيم المنتشر - حيث أطلقوه وأرادوا به السبر والتقسيم الظني ، فبينت ذلك الخطأ، وذكرت أن التقسيم متعلق بالحصر ، ولذلك فوصفه بالانتشار وإرادة الجانب الظني من السبر والتقسيم فيه خلل ؛ وذلك لأن السبر والتقسيم الظني أعم من قصره على التقسيم المنتشر ، لأنه يشمل ما لو كان التقسيم منحصرًا ولكن دليل الإبطال ظنيًا ، وإن كان التقسيم المنتشر داخلٌ قطعًا في التقسيم الظني0

7.ظهر لي من خلال دراسة مسلك السبر والتقسيم أن له تقسيمات متعددة ، وتلك التقسيمات والأقسام مؤثرة في استعماله ؛ فمنها ما يصح استعماله في علم أو فن دون علم أو فن آخرين ؛ وذلك مثل تقسيمه إلى ما يبطل جميع الأقسام ؛ فإن غالب ما يستعمل في علم الجدل من السبر والتقسيم من هذا القسم ؛ وذلك لقيام علم الجدل على إبطال دعوى الخصم بحصر الأقسام التي ادعاها الخصم ثم إبطالها ، وتقسيمه إلى ما يبطل به بعض الأقسام ويستبقى بعضها ؛ فإن هذا القسم يستعمل - غالبًا- في علم الكلام وأصول الفقه والمنطق0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت