فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 232

-وجدت أن كتاب الكامل المطبوع مليء بالأخطاء النحوية والإملائية والتصحيفات الكثيرة التي تغير المعنى وتصرفه عن المقصود، فيا ليت همة بعض طلاب العلم تنصرف لتصحيحه ومقابلته على النسخ الخطية وإخراجه على صورة صحيحة تكون عملًا عاجلًا يخدم طلاب العلم ويفيدون منه؛ لأن الكتاب المطبوع الآن لا يمكن أن يستفاد منه بصورته الراهنة.

-من خلال وقوفي على بعض الرسائل العلمية في التخريج لحظت التباين في طرق التخريج وتراجم الرواة، والحكم على الأحاديث فيا حبذا لو يعكف المختصون في جامعاتنا على إيجاد خطة موحدة للتخريج يكلف الجميع بالسير عليها حتى يكون عملنا في خدمة تراثنا موحدًا.

-لقد ازددت معرفة بحقيقة نفسي، وعلمت ضعف حالي، واتضح لي البون الشاسع بيننا وبين أئمتنا السابقين، فمن يقارن بين الثرى والثريا أو بين الزهر والزهراء؟

والأمر في ذلك كما قال أبو عمرو بن العلاء:"ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال".

وكأن الشاعر عنانا بقوله:

أعمى وأعمش ثم ذو *** بصر وزرقاء اليمامة

سبحان من قسم الحظوظ *** فلا عتاب ولا ملامة وبعد:

فهذا جهد العاجز المقصر أقدمه متمثلًا بقول الشاعر:

هذا الذي علم مزجى البضاعة *** قد أدى إليه فرفقًا إن يكن خلل

والكامل الله في ذات وفي صفة *** وناقص الذات لم يكمل له عمل

والله أسأل ألطافًا ومغفرة *** على المعائب والتقصير تشتمل

وأسأله سبحانه أن يثبتنا على هذا الدين حتى نلقاه، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يكون حجة لنا لا علينا، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي

خطة البحث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت