فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 232

وختامًا.. أحمد الله سبحانه وتعالى حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه على أن يسر لي إتمام هذا العمل، وأسأله سبحانه أن يحقق لي به النفع العاجل والآجل، وأن يكون فاتحة خير للازدياد من تعلم العلم النافع وتحصيله.

وفي خلال معايشتي لهذا البحث توصلت إلى بعض النتائج والثمرات، وتكونت لدي بعض المقترحات التي يحسن بي أن أسطرها في هذه العجالة:

-لقد عشت مع ابن عدي من خلال القسم المحقق ما يقارب ثلاث سنوات عرفت فيها غزارة علمه وورعه الجم، وتقدمه في هذا الفن على أقرانه، فهو إمام بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، ولا أدل على ذلك من كتابه الكامل الذي حشد فيه آلافًا من الأحاديث والآثار والأقوال أئمة الجرح والتعديل في الرواة المترجم لهم ومع هذا فلم يمنعني ذلك من مناقشته ومحاورته وإبداء بعض الملحوظات عليه -بحسب علمي القاصر- وذلك في حدود أدب طالب العلم ولكن كما قيل:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها *** كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه أفدت كثيرًا خلال معايشتي لتراجم القسم المحقق، وخرجت بثمرات عظيمة من معرفة أصول الجرح والتعديل ومنهج الأئمة في نقد الرواة وبيان علل الأحاديث، وطرق سبر مرويات الراوي والحكم عليه وبيان درجة الأحاديث إلى غير ذلك من الفوائد العظيمة التي لا يمكن أن تحصر في هذه العجالة.

-لحظت من خلال بحثي أن آثار الأئمة وأقوالهم في الجرح والتعديل لم تلق العناية الكاملة من حيث فهرستها وتسهيل الوصول إليها، فهي متناثرة في بطون الكتب يجد طالب العلم صعوبة بالغة عندما يريد أن يخرج قولًا من هذه الأقوال فياليت همم بعض طلاب العلم تنصرف لخدمة هذا الجانب المهم وهو سهل ميسور على من يسره الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت