لقد كان من أعظم خصائص منهجهم -رحمهم الله- عنايتهم بتقرير التوحيد وبيانه من خلال القرآن، وذلك لأهميته من جهة، ولحاجة المجتمع من جهة أخرى.
وهذا يبين مزية أخرى وهي عنايتهم بأمر المجتمع، وحصرهم على واقع الأمة فلم تكن حياتهم ولا دروسهم ولا تواليفهم بمعزل عنها، ولذا كانت الموضوعات التي تناولوها هي الموضوعات التي تمس الحاجة إليها مثل بيان التوحيد وأنواعه، وتقرير الولاء والبراء، ونحو ذلك.
إنها بحق مدرسة خليق بتراثها أن يُبعث، وبرجالها أن يُعرَّف بهم، وما أجدر شباب الأمة أن يقبلوا على تراث الأئمة -رحمهم الله- وأن يستلهموا منه المنهج والطريق.
رحم الله أئمة الدعوة في نجد، وجزاهم عن الأمة خير ما يجزي عباده الصالحين.
اللهم أجعل عملنا صالحًا، ولوجهك خالصًا، ولا تجعل فيه لأحد شيئًا، اللهم ارزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
د. محمد بن سريع بن عبد الله السريع
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني لأحمد بن إسماعيل الكوراني
من أول سورة الأنفال إلى آخر سورة إبراهيم دراسة وتحقيقًا
تتكون الرسالة من مقدمة وقسمين وخاتمة.
المقدمة بينت فيها أهمية الموضوع وخطة البحث والمنهج في كتابته.
القسم الأول: الدراسة، وفيها بابان:
الباب الأول: الشيخ أحمد بن إسماعيل الكوراني -رحمه الله-. وفيه فصلان:
الفصل الأول: حياته وآثاره، وفيه:
أولًا: نسبه ومولده.
ثانيًا: طلبه للعلم وشيوخه.
ثالثًا: تلامذته.
رابعًا: آثاره العلمية.
خامسًا: عقيدته ومذهبه الفقهي.
سادسًا: وفاته.
الفصل الثاني: عصر المؤلف -رحمه الله-:
أولًا: الحالة السياسية.
ثانيًا: الحالة الاجتماعية.