أن صاحب الدين إذا أنكر دعوى المدين أن الدائن قد أحال عليه فلانًا الغائب فالقول قول صاحب الدين، ومن ادعى أن فلانًا الغائب أحاله على فلان وأنكر المحال عليه فالقول قوله، وإذا وقع الإنكار في حقيقة العقد فادعى أحد المتعاقدين الحوالة بلفظها وأنكر الآخر وادعى أن العقد كان وكالة بلفظها، فالقول قول مدعي الوكالة في الأظهر، وإذا اتفقا على لفظ الحوالة واختلفا في المراد بها فإن كان اللفظ الصادر من المحيل ما لا يحتمل إلا الحوالة فالقول قول مدعي الحوالة، وإن كان اللفظ مما يحتمل الحوالة وغيرها فيقدم قول دعي الحوالة على القول الراجح.
أن من ادعى على آخر عينًا أو دينًا وأنكر المدعى عليه ثم صالح المدعي على ما ادعا فالصلح صحيح على الأرجح.
أن الدائن إذا أنكر إفلاس المدين وعرف للمدين مال سابق الغالب بقاءه، فالقول قوله مع يمينه، وإذا لم يعرف للمدين مال سابق الغالب بقاؤه، فالقول قول المدين على الصحيح.
أن المحجور عليه إذا ادعى على الولي ما يوجب الضمان فيما يتعلق بالنفقة وكان الولي هو الأب أو الجد فالقول قوله ما لم تدل القرينة على صدق قول المدعي، وإن كان الولي غير الأب والجد وأنكر المحجور عليه دعواه في النفقة مما يخالف الظاهر أو العرف فالقول قول الصبي مع يمينه، وإن ادعى الولي النفقة بالمعروف وبما لا يخالف الظاهر أو العرف فالقول قول الولي على الصحيح، وإذا أنكر الولي التفريط في حفظ المال وكان الولي هو الأب أو الجد فالقول قوله ما لم تدل القرنية على التفريط، وإن كان الولي غير الأب والجد فالقول قوله في عدم التفريط على القول الراجح، وإذا أنكر المحجور عليه دفع المال إليه بعد رشده والولي متبرع أو يجعل فالقول قول منكر الرد على الصحيح ما لم تدل القرينة على الرد.