أن المشتري إذا أنكر علمه بالعيب والعيب مما يخفى مثله على المشتري عن رؤيته فالقول قول المشتري، وإن وقع الإنكار في وقت حدوث العيب، فإن كان العيب مما يعلم تقدمه كالإصبع الزائدة، فالقول قول المشتري، وإن كان العيب مما يعلم حدوثه فيقدم قول البائع على الأرجح، وإن كان مما كان يمكن حدوثه وتقدمه كالخرق في الثوب فالقول قول البائع ما لم يتدل قرينة على صدق قول المشتري، وإذا أنكر البائع كون المعيب هو المبيع فالقول قوله.
أن المشتري إذا ادعى عدم روية المبيع وأنكر البائع فالقول قوله على الأصح، وإذا ادعى المشتري تغير المبيع عما كان عليه عند رؤيته وأنكر البائع، فالقول قول المشتري في الأظهر.
أن الإنكار إذا وقع في جنس العقد كأن يدعي أحدهما بيعًا والآخر هبة فإنهما يتحالفان على الصحيح ثم لا يقبل قول واحد منهما على الآخر.
أن المشتري إذا أنكر قبض المبيع أو بعضه، أو أنكر البائع قبض الثمن أو بعضه، فالقول قول المنكر مع يمينه ما لم تدل قرينة على صدق المدعي أو يكون هناك عرف مطرد بقبض الثمن أو المثمن قبل المفارقة، فيكون القول لمن وافقه ذلك، وإذا أنكر أحد المتعاقدين الإقالة فالقول قول المنكر مع يمينه.
أن القول قول منكر القرض، ومن دفع مالًا إلى آخر بلفظ التمليك ولم يذكر البدل ولا وجود ما يدل عليه، فأنكر المدفوع إليه كونه قرضًا فالقول قوله، وإذا كان الدفع بغير لفظ التمليك وأنكر الدافع كونه هبة فحكمه كالإنكار في جنس العقد، وإذا أنكر المقرض رد بدل القرض فالقول قوله.