وإن تداعى اثنان عينًا ليست بيد أحد ولم يكن لهما بينة فإنه يقرع بينهما على الأرجح، وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها، وإن لكل منهما بينة أقرع بينهما على الصحيح، ومن خرجت له القرعة حلف وأخذها على القول بتساقط البينتين، أو أخذ العين بلا يمين على القول بعدم تساقطهما.
أن من ادعى دينًا على حي وأنكره ولا بينة لهما، فالقول قول المنكر مع يمينه، وإن كان للمدعي بينة سمعت وحكم له بها، وإن كانت البينة للمدعى عليه وكان الإنكار متوجهًا إلى الدعوى من أساسها بأن ينكر وجود المداينة أصلًا فالقول قول المنكر مع يمينه، ولا تسمع بينته على النفي، وإن أكر المدعى عليه بقاء الدين في ذمته مع إقراره بوجود المداينة وله بينة سمعت بينته، وإن كان لكل منهما بينة فإن أنكر المدعى عليه الدين نسياٍنًا له ثم تذكره بوجود البينة على قضائه أو الإبراء منه قدمت بينته على الأصح، وإن لم يُظهر عذرًا مقبولًا على إنكاره الدين فلا تقبل بينته، وإن أقر المدعى عليه بالدين وأنكر بقاءه في ذمته وأقام بينة على ذلك قدمت بينته.
أن من ادعى دينًا على ميت وأنكر الورثة ثم أقام الدعي بينة على دعواه حكم له بما يدعي، ما لم يكن لدى الورثة ما يدفع البينة، وإن لم يكن للمدعي بينة على دعواه، وأنكر الورثة، فالقول قوهم مع يمينهم، وإن أنكر بعض الورثة وأقر بعهم ولم يكن للمدعي بينة فإن كان المقر عدلًا جاز أن يشهد على شركائه من الورثة مع شاهد آخر أو امرأتين أو يمين المدعي وحكم للمدعي بجميع الدين في التركة، وإن لم يكن المقر من الورثة عدلًا أو امتنع المدعي من الحلف مع شهادة المقر، فيحلف المنكر من الورثة على نفي العلم على عدم استحقاق المدعي لما يدعيه ويبرأ من الدعوى، والمقر بدعوى الدين من الورثة يلزمه من الدين من الورثة يلزمه من الدين بقدر ميراثه على الصحيح.