فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 232

أن اليمين المنعقدة هي اليمين بالله -تعالى- أو صفة من صفاته، ولا يجوز الحلف بغير الله -تعالى، ويكتفي في اليمين بلفظ الجلالة، ويجوز تغليظ اليمين باللفظ والزمان والمكان، وإذا كان الشيء المحلوف عليه من فعل الحالف نفسه كما لو ادُّعي عليه ببيع أو شراء فإنه يحلف على البت مطلقًا نفيًا وأو إثباتًّا، وإذا كان الشيء المحلوف عليه من فعل غير الحالف فإنه يحلف على البت في الإثبات، وعلى نفي العلم في النفي، واليمين في الحقوق تكون على نية القاضي المستحلف واعتقاده، وليست على نية الحالف واعتقاده، وللمدعي إحلاف خصمه وإن كان يعلم كذبه في إنكاره، وإذا توجهت اليمين إلى المدعى عليه فنكل وامتنع عن أدائها فإن اليمين ترد إلى المدعي إن كان عالمًا بما يدعيه، ولا ترد إن انفرد المدعى عليه بمعرفة الأمر.

أن المعسر لا يحل له الإنكار كذبًا والحلف على أنه لا حق عليه للمدعي.

أن من ادعى عينًا في يد آخر وأنكر دعواه، ولم يكن لواحد منهما بينة فالقول قول من العين في يده مع يمينه، وإن كان لأحدهما بينة حكم بالعين له، وإن كان لكل منهما بينة قدمت على الأرجح بينة الداخل وهو المدعى عليه المنكر، وإذا ادعى اثنان عينًا في أيديهما ولم يكن لهما بينة حلفا على دعواهما على الصحيح وقُضي بالعين بينهما، وإن كان لأحدهما بينة قضي بها له، وإن كان لكل منهما بينة قضي بالعين بينهما على القول الراجح.

وإذا ادعى اثنان عينًا في يد غيرهما ولم يكن لهما بينة فأنكرهما وادعى نكلها فالعين له مع يمينه، وإن أنكرهما ولم ينازع في العين أقرع بينهما على الصحيح، ومن خرجت له القرعة حلف وأخذ العين، وإن لأحدهما بينة حكم له بالعين، وإن كان لكل منهما بينة أقرع على الأرجح، ومن خرجت له القرعة حلف وأخذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت