فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 232

والذي يهمنا في هذا الأمر هو ما يتعلق بموضوع الإمامة موضوع العقيدة أم من مواضيع الفقه؟ والحق أن لها جوانب فقهية، كما أن لها جوانب تاريخية، ولذلك فعلماء عند ذكرهم لعقائدهم يذكرون ذلك، فلا نكاد نجد أحد وينص على التربيع بالخلفاء الأربعة وأن ترتيبهم في الخلاف الفضل، كما ينصون على أن الإمامة في قريش لا يعاديهم؟؟؟ النار، وينصون على الصلاة خلف كل إمام بر أو فاجر ؟؟؟ وعلى تحريم الخروج على الأئمة، وعلى السمع والطاعة لهم وهذه كلها من مباحث الإمامة، ولذلك نجد المتكلمين الإمامة في أواخر كتبهم في العقيدة.

كما أنهم يوردون ذلك في مسائل العقيدة للرد على ؟؟؟ التي نشأت حول هذا الموضوع، كبدعة الرافض واعتقاد الإمامة، وأنها من أركان الدين، واعتقاد العصمة، ؟؟؟ ونحو ذلك في أئمتهم، فيكذرها علماء السلف للرد عليهم في ذلك، ومع بدعة الروافض بدعة الخوارج في وجوب الفسقة ونحو ذلك.

وكذلك مما يجعلها من المسائل المتعلقة بالعقيدة في ؟؟ إنكار بعض المنتسبين للدين أنها من الدين، وهذه من أخطاء المعاصرة.

أما الجوانب الفقيهة في موضوع الإمامة فكثير الأئمة، وكيفية اختيار إمام المسلمين، وأهل الحل و؟؟ وعددهم، والشورى وأحكامها، والبيعة وأحكامها، ونحو.

أما الجوانب التاريخية في الموضوع: فهو دراسة الموضوع الخلفاء الراشدين، ثمن من بعدهم رضوان الله عليهم حصلت في عهودهم، والنتائج والعبر والأحكام المستخلصة ولذلك فموضوع الإمامة هذا من أدلة الترابط والتلازم بين الأحكام العقدية والفقهية، وإن كل ملازم للآخر وقائم عليه. ولذلك فقد جعل الله -عز وجل- طاعة الأئمة والنصح لهم وعدم الخروج عليهم بغير مبرر شرعي من العبادة التي يثاب فاعلها، ويعاقب تاركها بالعذاب الأخروي يوم القيامة.

وأخيرًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت