وبهذا الجهد المتواضع لا أدعي أني قد وفيت الموضوع حقه، واستكملته من جميع جوانبه، ولكن حسبي أنني لم أدخر في سبيل ذلك وسعًا. وأقول كما قال الفاروق -رضي الله عنه-:"رحم الله من أهدى إلىّ عيوبي". فمن وجد فيه خطأ، أو عثر على نقص حرف أو كلمة أو معني يجب تغييره فإني أناشده الله في إصلاحه، وأداء حق النصيحة فيه، فإن الإنسان ضيف، لا يسلم من الخطأ إلا من عصمة الله بتوفيقه، ونحن نسأل الله ذلك ونرغب إليه في تحقيقه.
وأخيرًا فإني أشكر الله -عز وجل- وأحمده أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا على نعمه وآلائه التي لا تعد ولا تحصى. والذي أعانني على إكمال هذا البحث.
كما أشكر بعد ذلك كل من ساهم معي في إخراج هذا البحث من حيث التوجيه والنصح، أو التقويم والمناقشة أو المراجعة أو التدقيق، سائلًا المولى -عز وجل- أن يجزيهم عني خير الجزاء، وأن يوفقنا وإياهم إلى ما يحبه ويرضاه، وأخصّ بالشكر معالي الدكتور راشد بن راجح الشريف، الذي كان لي شرف التتلمذ على يديه، فكان المشرف على هذه الرسالة، وقد منحني الكثير من وقته وتوجيهاته، مع كثرة أعبائه ومسؤولياته. فجزاه الله عني خير الجزاء، وأجزل له الأجر والمثوبة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه واتباعه إلى يوم الدين.
الخاتمة ونتيجة البحث
بعد هذا الاستعراض الطويل، والدراسة المستفيضة لتلك الموضوعات الكثيرة يمكننا أن نحدِّد بعض النقاط المستنتجة مما سبق وهي:
1-أن الإسلام جاء بنظام كامل للحكم، وهذا يدلُّنا على شمول الإسلام، وصلاحه لكل زمان ومكان، فهذه الرسالة هي الرسالة الخالدة، والباقية صالحة للتطبيق إلى قيام الساعة، وأنه لن يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلَحَ به أولها.