فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1097

قرأ حمزة وحفص: {بِزِينَةٍ} منونا و {الْكَواكِبِ} خفضا، جعلا الكواكب هى الزّينة وبدلا منها.

وقرأ عاصم في رواية أبى بكر {بِزِينَةٍ} منونا أيضا، «الكواكبَ» نصب مفعول أى: بزينتنا الكواكب فعند البصريين ينصب {بِزِينَةٍ} لأنّ المصدر يعمل عمل الفعل وعند الكوفيين لا يشقّ من المصدر (1) .

وقرأ الباقون: «بزينةِ الكواكبَ» مضافا {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ} [7] نصب على المصدر، أى: وحفظناها حفظا من كلّ شيطان مارد.

3 -وقوله تعالى: {لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى} [8] .

قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم: {لا يَسَّمَّعُونَ} مشدّد السين والميم أرادوا: لا يستمعون فأدغموا التّاء في السّين؛ وذلك أن الله تعالى منعهم من الاستماع ورجمهم بالنّجوم فقال (2) : «إنّه عن السّمع لمعزولون» ولكنهم كانوا يتسمّعون، كما قال (3) : {وَأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ} قبل مولد رسول الله صلّى الله عليه وسلم: {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا} .

وقرأ الباقون: «لا يسْمَعون» مخفّفا؛ وذلك أنّك تقول تسمّعت/إلى فلان، وسمعت إليه بمعنى، كقول العرب: ألم تسمع إلى فلان، ومثله {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (4) وإنما أنكر بعضهم التّخفيف. قال: لأنّى لا أقول سمعت إلى فلان، وإنما سمعت فلانا، وهذا وإن كان الأكثر فإن ذلك

(1) هى مسألة مشهورة في كتب النحو ينظر: الإنصاف: 235، والتّبيين: 143.

(2) سورة الشعراء: آية: 212.

(3) سورة الجن: آية: 9.

(4) سورة يونس: آية: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت