قال أبو عبد الله: المرسلات ملائكة أقسم الله تعالى بها كما أقسم ب {الصَّافّاتِ صَفًّا} وهم الملائكة.
1 -وقوله تعالى: {عُرْفًا} [1] .
أجمعت القراء على إسكان الرّاء إلا عيسى بن عمر فإنه قرأ:
«والمرسلات عُرُفا» بضمّتين، كما قرأ «أليس الصُّبُح بقريب» (1) ونظائر له.
2 -وقوله تعالى: {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} [6] .
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم مخففتين جعلوه مصدرا بمعنى الإعذار والإنذار.
وقرأ الباقون: {عُذْرًا} مثلهم «أو نُذُرا» مثقّلا على الجمع، كأنه نذير ونذر، وجماعهم على تخفيف عذر يوجب تخفيف نذر والعذرة والمعذرة والعذير بمعنى المصدر، قال سيبويه (2) /-فى قوله-:
*عذيرك من خليلك ... *
(1) سورة هود: آية: 81.
(2) الكتاب: 1/ 149 وشرح أبياته: 1/ 249، والنكت عليه للأعلم: 346.
والبيت لعمرو بن معدي كرب الزّبيدى في ديوانه: 92 والزاهر: 1/ 487، وينظر: الكامل:
118 والاشتقاق: 539، وشرح المفصل لابن يعيش: 2/ 26 والخزانة: 4/ 281.
وأنشد الأسود الغندجانى في فرحة الأديب. وابن خلف في شرح أبيات الكتاب: ورقة: 122 بعده:
ومن يشرب بماء الجوف يغذر ... على ما كان من حمق الفؤاد
ولم يرد هذا البيت في ديوانه طبع دمشق 1394 هـ.