فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1097

1 -قوله تعالى: {وَتَرَى النّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى} [2]

قرأ حمزة، والكسائىّ «وما هم بسَكْرى» بغير ألف على (فعلى) .

وقرأ الباقون: {سُكارى} على (فعالى) وهما جميعا جمعان لسكران وسكرانة.

وقال أبو زيد: هما لغتان، تقول العرب: مريض، ومراضى، ومريض ومرضى.

فحجّة من اختار «سَكْرى» .قال: لأنّ السكر آفة داخلة على الإنسان كالمرض والهلاك. فقالوا: سكرى مثل هلكى. ومن قرأ: {سُكارى} بألف فحجته ما حدّثنى ابن مجاهد/قال: حدّثنا الرّمادىّ قال: حدّثنا الحسن ابن بشر عن الحكم عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن النّبى صلّى الله عليه وسلم، قرأ (1) : {سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى} .

فإن سأل سائل فقال: إخبار الله تعالى لا يقع فيه خلاف فلم قال {وَتَرَى النّاسَ سُكارى} ، فأوجب ثمّ قال: {وَما هُمْ بِسُكارى} فنفى؟

فالجواب في ذلك: أنّ تأويله: وترى الناس سكارى خوفا من العذاب، وهول المطلع. وما هم بسكارى من الشّراب.

وقرأ أبو هريرة، وأبو زرعة (2) بن عمرو بن حزم، وعلىّ: «وتُرى النّاس» بضمّ التّاء.

(1) رواية قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين في تفسير الطّبرى: 7/ 111. وينظر جزء قراءات النبى لأبي عمر الدورى: 128.

(2) قراءة أبى هريرة وأبى زرعة في تفسير الطبرى: 17/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت