1 -قوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [5] .
قرأ عاصم في رواية حفص: {وَالرُّجْزَ} بضم الرّاء.
وقرأ الباقون: «والرِّجز» بالكسر، فقال قوم: الرّجز والرّجز لغتان، قالوا: والكسر أفصح، لأنّ الرّجز والرّجس سيّان. العرب تبدل الرّاء سينا، ومثله الأزد والأسد.
وقال آخرون: الرّجز بالضّمة: الصنم. وكان الرّجز صنمين، إساف ونائلة فزجر الله من كان يعظّمهما.
2 -وقوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} [33] .
قرأ نافع وحمزة وحفص عن عاصم: {إِذْ أَدْبَرَ} .
وقرأ الباقون: «إذا دَبَرَ» فقال قوم: دبر وأدبر: لغتان، وقبل وأقبل:
لغتان، والاختيار عندهم دبر لعلتين:
إحداهما: أنّ ابن عبّاس قال: يا عكرمة هذا حين دبر اللّيل.
والعلة الثّانية: أنّ العرب تقول: /دبر فهو دابر وأنشد (1) :
صدعت غزالة قلبه بكتيبة ... تركت مسامعه كأمس الدّابر
(1) البيت لعمران بن حطّان، الشاعر الخارجيّ المشهور.
فى ديوان الخوارج: 114 وقبله:
أسد علىّ وفى الحروب نعامة ... فتخاء تنفر من صفير الصافر