قال ابن مجاهد رضى الله عنه (1) : وغلط؛ لأنّ النّون لا يجوز إدغامها في الثّانية هاهنا، لأنّها ساكنة.
قال أبو عبد الله رضى الله عنه: إنما يدغم السّاكن في المتحرك لا المتحرك في السّاكن؛ لأنّ المتحرك حىّ، والساكن ميت، ومن شأن العرب أن تدفن ميتا في الحىّ ولا يدفنون حيّا في ميت.
وفيها قراءة رابعة: قرأ ابن محيصن: (2) «فَنَجا منْ نَشاء» فعلا ماضيا.
(واختلفوا في هذه السورة في تحريك ياءات الإضافة وإسكانها فى
مواضع قد بينت بعضها وسأذكر الباقى).
{بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي} [100] .
فتح نافع الياء في رواية إسماعيل، وأسكنها الباقون. وأسكن ابن كثير {تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} [33] و {أَرانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [36] و {أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي} [36] و {أُبَرِّئُ} [53] و {رَحِمَ رَبِّي} [53] و {أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ} [59] و {يَأْذَنَ لِي أَبِي} [80] و {حُزْنِي إِلَى اللهِ} [86] و {رَبِّي أَحْسَنَ} [23] {وَبَيْنَ إِخْوَتِي} [100] {سَبِيلِي أَدْعُوا} [108] .
وحرّكهنّ نافع وأبو عمرو إلاّ قوله {أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ} وأسكن أيضا {لَيَحْزُنُنِي} [13] و {تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} و {إِخْوَتِي إِنَّ} [100] و {هذِهِ سَبِيلِي/أَدْعُوا} [108] .
(1) السّبعة: 352.
(2) تفسير القرطبى: 9/ 277، والبحر المحيط: 5/ 355.