فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 1097

ابن سهل يرميه بالكذب، وسمعت ابن عقدة يقول: «كتب إلى ابن وهب جزءين من غرائبه عن الثّورىّ فلم أعرف منهما إلا حديثين. كنت أتهمه» .

وأما مكان ولادة ابن خالويه فهى في بلاد فارس، وربما كانت همذان المدينة، أو إحدى القرى التابعة لها، اعتمادا على ما ورد في نسبته إليها، وربما لا يكون مولده فيها، فيكون أصله منها، إلاّ أنّ المصادر تؤكّد قدومه إلى بغداد وذلك للتزود بالعلم سنة 314 هـ‍، كما سبق ولم تحدّد من أين قدم؟

دخل ابن خالويه بغداد كما أسلفت سنة 314 هـ‍، وبها حلّ، وأخذ في طلب العلم، ولقى بها أشهر شيوخه، ثم انتقل إلى الشّام مارا بالموصل وميافارقين، ثم حمص، واستقر بحلب في كنف سيف الدّولة الذى صدّره وجعله من كبار شيوخ مجلسه وأوكل إليه تأديب أولاده. وزار دمشق وبيت المقدس.

وأقدّر أن يكون دخل حلب ما بين سنتى 334 - 336 هـ‍ (1) واستمرّ بحلب، ألقى فيها عصا التّسيار، وتديّرها، فكانت موطنه، بها قضى جلّ حياته، ونشر فيها علمه، تدريسا، وتأليفا، قال القاضى ابن خلكان (2) -رحمه الله:

«انتقل إلى الشّام واستوطن حلب، وصار بها أحد أفراد الدّهر في كلّ قسم من أقسام الأدب، وكانت إليه الرّحلة» .

نقل القفطىّ في إنباه الرّواة عن ابن عدىّ قوله: «رأيته ببيت المقدس ... » .

وذكر القفطىّ (3) أيضا أنه دخل اليمن نقلا عن كتاب «الأترجّة» في ذكر

(1) سأذكره مفصلا فى (فصل) تلاميذه إن شاء الله.

(2) وفيات الأعيان: 2/ 178.

(3) إنباه الرواه: 1/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت