فإن سأل سائل فقال: لم لم يقل فالتّاليات تلوا كما قال «والزاجرات زجرا» ؟
فالجواب في ذلك: أن التّالى يكون التّابع يقال: تلوت فلانا: إذا تبعته أى: جئت بعده، كما قال (1) : {وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها} ويكون التّالى: القارئ فلما التبس بيّنه الله عزّ وجلّ أن التاليات-هاهنا-القارئات ذكرا، لا التّابعات.
فإن قيل: لم أنّث؟
فقل: على تقدير الطّائفة التّاليات، والجماعة الصّافات كما قال (2) :
{فَنادَتْهُ/الْمَلائِكَةُ} .
ولو قال قائل: إنّ التاليات وإن كانت على لفظ الجماعة يريد به جبريل صلّى الله عليه وسلم وحده لكان جائزا؛ لأن قوله: {فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} يراد به جبريل وحده.
وزاد أبو عمرو على حمزة: «فالملقيات ذكرا» (3) {وَالْعادِياتِ ضَبْحًا} (4) {فَالسّابِقاتِ سَبْقًا} (5) {وَالسّابِحاتِ سَبْحًا} (6) .
2 -وقوله تعالى: {بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ} [6] .
(1) سورة الشمس: آية: 2.
(2) سورة آل عمران: آية: 39.
(3) سورة المرسلات: آية: 5.
(4) سورة العاديات: آية: 1.
(5) سورة النازعات: آية: 4.
(6) سورة النازعات: آية: 3.