الصفحة 255 من 269

أبي بكر في قصة عائشة على أن تلك الهبة إنما ردها أبو بكر لأنها لم تكن معلومة لا لأنها لم تقبض لقوله إني نحلتك جذاذ عشرين وسقا فلو جزيته واجتزتيه ولو أن رجلا باع جذاذ عشرين وسقا من نحل له قبل أن يجده لم يجز البيع فيه لأن ذلك مجهول وكذلك الهبة والصدقة هي جائزة وإن لم تقبض في قول من أجاز الهبة غير مقبوضة

واختلف الذين رأوا أن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة في الصدقة فسوى أكثرهم بين الصدقة والهبة

وفرقت طائفة أخرى بينهما فقالت في الهبة لا تجوز إلا مقبوضة والصدقة جائزة وإن لم تقبض لأن الصدقة يراد بها وجه الله وكان إسحاق يذهب على هذا ويروى ذلك عن إبراهيم النخعي وكان الشافعي يقول به ثم رجع عنه

واختلف الذين رأوا الهبة لا تجوز إلا مقبوضة فيها هل تجوز غير مقسومة أم لا

فقال أصحاب الرأي لا تجوز الهبة إلا مقبوضة مقسومة مفروزة

قال مالك وأهل المدينة والشافعي وإسحاق الهبة جائزة وإن لم تقسم إذا كانت معلومة وقبض الهبة إن كانت مشاعا غير مقسومة كقبض المشتري إذا كان مشاعا غير مقسوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت