الصفحة 254 من 269

وقال طائفة أخرى بل عليه أن يعطي الذكر مثلي ما يعطي الأنثى لأن الله جل ذكره كذلك قسم الميراث بينهم قالوا فإذا قسم هو ماله بينهم في حياته فعليه أن يقسمه كما قسمه الله بعد الموت قياسا على ذلك يروى ذلك عن ابن جريج عن عطاء وكان إسحاق يذهب عليه

واختلفوا في الهبة هل تجوز غير مقبوضة أم لا

فقال سفيان والكوفيون ومالك وأهل المدينة والشافعي وإسحاق لا تجوز الهبة الا مقبوضة واحتجوا بعمر بن الخطاب أنه قال ما بال أقوام ينحلون أولادهم نحلا ثم يسلمون له فإن مات أحدهم قال مالي وفي يدي لا نحل الا نحل يجوزه الولد دون الولد وإن ذلك شكي على عثمان بن عفان فرأى عثمان أن الولد إذا كان صغيرا فإن الوالد يقبض له فقالوا قد اتفق أبو بكر وعمر وعثمان على أن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة

وقالت طائفة أخرى الهبة جائزة وإن لم يقبض إذا كانت معلومة وممن قال ذلك أحمد بن حنبل وأبو ثور وجعلوا ذلك قياسا على البيع وقالوا كما يصح البيع بالكلام دون القبض فكذلك الهبة تصح بالكلام دون القبض ويروى نحو هذا القول عن علي بإسناد غير قوي وتأولوا قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت