وقال طائفة أخرى بل عليه أن يعطي الذكر مثلي ما يعطي الأنثى لأن الله جل ذكره كذلك قسم الميراث بينهم قالوا فإذا قسم هو ماله بينهم في حياته فعليه أن يقسمه كما قسمه الله بعد الموت قياسا على ذلك يروى ذلك عن ابن جريج عن عطاء وكان إسحاق يذهب عليه
واختلفوا في الهبة هل تجوز غير مقبوضة أم لا
فقال سفيان والكوفيون ومالك وأهل المدينة والشافعي وإسحاق لا تجوز الهبة الا مقبوضة واحتجوا بعمر بن الخطاب أنه قال ما بال أقوام ينحلون أولادهم نحلا ثم يسلمون له فإن مات أحدهم قال مالي وفي يدي لا نحل الا نحل يجوزه الولد دون الولد وإن ذلك شكي على عثمان بن عفان فرأى عثمان أن الولد إذا كان صغيرا فإن الوالد يقبض له فقالوا قد اتفق أبو بكر وعمر وعثمان على أن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة
وقالت طائفة أخرى الهبة جائزة وإن لم يقبض إذا كانت معلومة وممن قال ذلك أحمد بن حنبل وأبو ثور وجعلوا ذلك قياسا على البيع وقالوا كما يصح البيع بالكلام دون القبض فكذلك الهبة تصح بالكلام دون القبض ويروى نحو هذا القول عن علي بإسناد غير قوي وتأولوا قول