أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته للسنة وهي ممن تحيض أنه إن أمهلها حتى تطهر من حيضها ثم طلقها من قبل أن يجامعها واحدة ثم تركها حتى تنقضي عدتها ولم يطلقها غير تلك التطليقة أنه مطلق للسنة وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطباء
واختلفوا فيه إذا أراد أن يطلقها ثلاثا
فقال سفيان والكوفيون إذا أراد ذلك طلقها واحدة حين تطهر من حيضها قبل جماعه عياها ثم يتركها حتى تحيض ثم تطهر من حيضها فإذا طهرت طلقها الثانية ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر فإذا طلقها الثالثة حرمت عليه وبانت منه فلم تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإذا طلقها الثالثة بانت منه وبقي عليها من عدتها حيضة واحدة فهذا في قولهم مطلق للسنة
وقال مالك والأوزاعي ووافقهم على ذلك أبو عبيد وليس هذا مطلق للسنة وليس طلاق السنة علا الوجه الأول الذي حكينا فيه إجماع العلماء