وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور ليس في عدة الطلاق سنة وإنما السنة في وقت الطلاق فإذا أراد رجل أن يطلق امرأته للسنة أمهلها حتى تحيض ثم تطهر فإذا طهرت طلقها من قبل أن يجامعها كم شاء إن شاء واحدة وإن شاء اثنتين وإن شاء ثلاثا أي ذلك فعل فهو مطلق للسنة واحتجوا بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجع امرأته ثم يمهلها حتى تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولم يحصوا عليه عددا من الطلاق قالوا فله أن يطلق كم شاء وهذا إذا كانت المرأة مدخولا بها ممن تحيض فإن كانت من لا تحيض ولم يدخل بها زوجها إن له أن يطلقها متى شاء طاهرا أو حائضا إلا من لا عدة عليها وإنما أمر الله الطلاق للعدة التي قد دخل بها زوجها لقوله تعالى { فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة } الآية فهذا دليل أنها ناقصة بهذا الأمر التي عليها العدة وإن كانت قد دخل بها زوجها وهي ممن لا تحيض من صغر أو كبر فله أن يطلقها متى شاء وكذلك إن كانت حاملا طلقها متى شاء
قال أبو الفضل وجدت في كتاب آخر قال أبو عبد اله ثم رجع أحمد إلى قول مالك وموافقيه
قال أبو عبد الله وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا صحيح ثم مات أو ماتت في عدتها أو بعد العدة لم يتوارثه