الصفحة 109 من 269

وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور ليس في عدة الطلاق سنة وإنما السنة في وقت الطلاق فإذا أراد رجل أن يطلق امرأته للسنة أمهلها حتى تحيض ثم تطهر فإذا طهرت طلقها من قبل أن يجامعها كم شاء إن شاء واحدة وإن شاء اثنتين وإن شاء ثلاثا أي ذلك فعل فهو مطلق للسنة واحتجوا بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجع امرأته ثم يمهلها حتى تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولم يحصوا عليه عددا من الطلاق قالوا فله أن يطلق كم شاء وهذا إذا كانت المرأة مدخولا بها ممن تحيض فإن كانت من لا تحيض ولم يدخل بها زوجها إن له أن يطلقها متى شاء طاهرا أو حائضا إلا من لا عدة عليها وإنما أمر الله الطلاق للعدة التي قد دخل بها زوجها لقوله تعالى { فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة } الآية فهذا دليل أنها ناقصة بهذا الأمر التي عليها العدة وإن كانت قد دخل بها زوجها وهي ممن لا تحيض من صغر أو كبر فله أن يطلقها متى شاء وكذلك إن كانت حاملا طلقها متى شاء

قال أبو الفضل وجدت في كتاب آخر قال أبو عبد اله ثم رجع أحمد إلى قول مالك وموافقيه

قال أبو عبد الله وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا صحيح ثم مات أو ماتت في عدتها أو بعد العدة لم يتوارثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت