واختلفوا فيه إذا طلقها ثلاثا وهو مريض ثم مات
فقال سفيان وابن شبرمة والأوزاعي وأصحاب الرأي إن مات وهي في عدتها ورثته وإن مات بعد انقضاء العدة لم ترثه
وقال ابن أبي ليلى متى مات في عدتها أو بعد انقضاء العدة ورثته ما لم تتزوج قبل موته فإذا تزوجت ثم مات لم ترثه وهذا قول أحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد وروي هذا عن أبي بن كعب وجماعة من التابعين
وقال مالك وربيعة وأهل المدينة متى مات ورثته في العدة وبعد العدة وبعد التزويج
وقال طائفة من أهل العلم لا ترثه بواحدة مات في العدة أو بعد العدة ومتى مات لأنها قد بانت منه وسووا بين طلاق الصحيح والمريض وروي هذا القول عن ابن الزبير وهو قول أبي ثور وكان الشافعي يرى وهو ببغداد أن ترثه في العدة وبعد العدة ثم وقف عنه بمصر فقال استخير الله في ذلك قال فإن قلت فإن أقول لا ترث امرأة زوجها إذا طلقها مريضا طلاقا لا يملك رجعتها وانقضت عدتها
قال أبو عبد الله والقياس في هذا ما قال أبو ثور وفي قول من يرى توريث المدخول بها ما دامت في العدة فإنه لا يورث غير المدخول بها إذا طلقها الزوج وهو مريض وفي قول من رأى توريثها بعد انقضاء العدة فإنه يورث غير المدخول بها أيضا إذا طلقها وهو مريض واختلفوا فيما إذا طلقها في مرضه ثم صح ثم مات