الصفحة 110 من 269

واختلفوا فيه إذا طلقها ثلاثا وهو مريض ثم مات

فقال سفيان وابن شبرمة والأوزاعي وأصحاب الرأي إن مات وهي في عدتها ورثته وإن مات بعد انقضاء العدة لم ترثه

وقال ابن أبي ليلى متى مات في عدتها أو بعد انقضاء العدة ورثته ما لم تتزوج قبل موته فإذا تزوجت ثم مات لم ترثه وهذا قول أحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد وروي هذا عن أبي بن كعب وجماعة من التابعين

وقال مالك وربيعة وأهل المدينة متى مات ورثته في العدة وبعد العدة وبعد التزويج

وقال طائفة من أهل العلم لا ترثه بواحدة مات في العدة أو بعد العدة ومتى مات لأنها قد بانت منه وسووا بين طلاق الصحيح والمريض وروي هذا القول عن ابن الزبير وهو قول أبي ثور وكان الشافعي يرى وهو ببغداد أن ترثه في العدة وبعد العدة ثم وقف عنه بمصر فقال استخير الله في ذلك قال فإن قلت فإن أقول لا ترث امرأة زوجها إذا طلقها مريضا طلاقا لا يملك رجعتها وانقضت عدتها

قال أبو عبد الله والقياس في هذا ما قال أبو ثور وفي قول من يرى توريث المدخول بها ما دامت في العدة فإنه لا يورث غير المدخول بها إذا طلقها الزوج وهو مريض وفي قول من رأى توريثها بعد انقضاء العدة فإنه يورث غير المدخول بها أيضا إذا طلقها وهو مريض واختلفوا فيما إذا طلقها في مرضه ثم صح ثم مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت