فلا بأس أن يبعه مرابحة
قال أصحاب الرأي يبعه مرابحة وليس عليه أن يبين إلا أن يكو ن هو الذي جنى عليه العيب إذ ذاك أن يبين فإن لم يبين فالمشتري بالخيار إذا علم بذلك إن شاء رد وإن شاء أمسك
وقال أبو ثور ليس له أن يبيع مرابحة حتى يبين العيب الذي حدث عنده وسواء حدث من فعله أو فعل غيره
قال سفيان في رجل اشترى جرابا على أن فيه مائة ثوب أو طعاما على أنه كر فوجد الثياب مأتي ثوب والطعام كرين قال أما الثياب فمردود وأما الطعام فيكيل له الذي له وما بقي كان له وقال كل ما كان شيئا متفرقا فزاد فهو مردود وأما الكيل والوزن إن زاد أو نقص يترادان وكذلك قال أصحاب الرأي وهو قول أحمد وأبي ثور وهذا إذا وقع الثمن في الثياب جملة لم يسم لكل ثوب ثمنا فإن اشترى جرابا على أن فيه مائة ثوب كل ثوب بعشرة فوجدها تسعين فإن سفيان قال المشتري بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء رد وكذلك قال أصحاب الرأي وإن زادت على مائة فالبيع مردود على قول سفيان وأصحاب الرأي وكذلك قال أحمد في المسألتين جميعا
وقال أبو ثور وسمى لكل ثوب ثمنا أو لم يسم فالبيع فاسد إذا زادت الثياب أو نقصت إذا كانت الثياب مختلفة لأن الثوب الزايد والناقص لا يدري هو من خير الثياب أو رديئها أو وسطها
فإن اشترى جرابا من ثياب على أن كل ثوب بعشرة والثياب مختلفة فيه