ما يساوي عشرين وفيه ما يساوي خمسة فإن أصحاب الرأي قالوا لا بأس بأن يخير شرى كل ثوب على ما سمي من الثمن فيخير بشراء الثوب الذي لا يساوي إلا خمسة دراهم عشرة دراهم ويبيعه مرابحة
وقال ابن المبارك هذا عندي وقطع الطريق قريب من السواء
قال أبو عبد الله وهو عندي هكذا وكذلك إن وجد بأحد الثياب عيبا رده بالقيمة في قول إسحاق وليس له أن يرده بالثمن الذي سمى
وقال سفيان وأصحاب الرأي يرده بالثمن الذي سمى لكل ثوب
وإن كان الذي وجد به العيب من جياد المتاع أو من شرارها قال فإن اشترى جرابا من متاع بثمن وأخذ ولم يسم لكل ثوب ثمننا أو اشترى عبيدا صفقة واحدة ثم وجد بأحد الثياب عيبا أو بأحد العبيد شيئا فأراد أن يرده فإن أهل العلم اختلفوا في ذلك
فقال شريح والقاسم بن عبد الرحمن والشعبي وحماد بن أبي سليمان يأخذه به جميعا وهو قول أبي ثور
وقال الحسن ومحمد بن سيرين والحارث العكلي وابن شبرمة وقتادة وهو قول سفيان وأصحاب الرأي يرد الذي وجد به العيب بحصته من الثمن إلا أن يكون المتشري شيئين لا يصلح أحدهما إلا بالآخر نحو الخفين والنعلين أو باب بيت مصراعين فإنه إذا وجد بأحدهما عيبا أخذهما جميعا أو ردهما جميعا في قولهم وكذلك قال أحمد وإسحاق
وقال مالك فيمن اشترى رقيقا صفقة واحدة فوجد بأحدهما عيبا قال إن كان ذلك العبد وجد ذلك الرقيق أكثر ثمنا أو أجله وهو الذي فيه الفضل له لو سلم فيما يرى الناس فعنه يرد البيع كله وإن لم يكن كذلك رد ذلك الذي وجد به العيب بقيمته من الثمن