الصفحة 237 من 269

ما يساوي عشرين وفيه ما يساوي خمسة فإن أصحاب الرأي قالوا لا بأس بأن يخير شرى كل ثوب على ما سمي من الثمن فيخير بشراء الثوب الذي لا يساوي إلا خمسة دراهم عشرة دراهم ويبيعه مرابحة

وقال ابن المبارك هذا عندي وقطع الطريق قريب من السواء

قال أبو عبد الله وهو عندي هكذا وكذلك إن وجد بأحد الثياب عيبا رده بالقيمة في قول إسحاق وليس له أن يرده بالثمن الذي سمى

وقال سفيان وأصحاب الرأي يرده بالثمن الذي سمى لكل ثوب

وإن كان الذي وجد به العيب من جياد المتاع أو من شرارها قال فإن اشترى جرابا من متاع بثمن وأخذ ولم يسم لكل ثوب ثمننا أو اشترى عبيدا صفقة واحدة ثم وجد بأحد الثياب عيبا أو بأحد العبيد شيئا فأراد أن يرده فإن أهل العلم اختلفوا في ذلك

فقال شريح والقاسم بن عبد الرحمن والشعبي وحماد بن أبي سليمان يأخذه به جميعا وهو قول أبي ثور

وقال الحسن ومحمد بن سيرين والحارث العكلي وابن شبرمة وقتادة وهو قول سفيان وأصحاب الرأي يرد الذي وجد به العيب بحصته من الثمن إلا أن يكون المتشري شيئين لا يصلح أحدهما إلا بالآخر نحو الخفين والنعلين أو باب بيت مصراعين فإنه إذا وجد بأحدهما عيبا أخذهما جميعا أو ردهما جميعا في قولهم وكذلك قال أحمد وإسحاق

وقال مالك فيمن اشترى رقيقا صفقة واحدة فوجد بأحدهما عيبا قال إن كان ذلك العبد وجد ذلك الرقيق أكثر ثمنا أو أجله وهو الذي فيه الفضل له لو سلم فيما يرى الناس فعنه يرد البيع كله وإن لم يكن كذلك رد ذلك الذي وجد به العيب بقيمته من الثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت