والمشتري فيه بالخيار ثلاثة أيام فالبيع جائز في قول العلماء كلهم والخيار ثابت
فإن أعتق البائع أو المشتري قبل أن يمضي وقت الخيار
فإن أصحاب الرأي قالوا عتق البائع جائز لأن عنقه اختيار لنقض البيع وعتق المشتري باطل لأن للبائع فيه خيارا وليس له أن يبطل خيار البائع وكذلك قال ابن المبارك والشافعي في هذا
وقال أبو ثور أيهما أعتق فعتقه باطل
قال أبو عبد الله القياس ما قال أبو ثور
قال سفيان في مملوك أتى رجلا فقال اشتري بما لي من مولاي فاعتقني فاشتراه فأعتقه فإن العتق جائز ويغرم المال مرة أخرى وهذا إذا لم يشتره بذلك المال بعينه فإن أخذ المال من العبد وهو ألف درهم نجا على سيده فقال قد اشتريت منك هذا العبد بهذه الألف بعينها فقال قد بعتك بها فالبيع باطل لأنه اشترى العبد بما لا يملك فإن أعتقه بعد ذلك فالعتق باطل لأنه أعتق ما لا يملك فإن أخذ الألف من العبد ثم جاء سيده فقال بعيني عبدك هذا بألف درهم ولم يقله بهذه الألف بعينها فقال السيد قد بعتك هذا العبد بألف درهم فقال قد أخذته فقد وجب البيع بينهما وملك العبد ووجب عليه ألف درهم فإن هو جاء بتلك الألف التي أخذها من العبد فأداها على سيد العبد في ثمنه ثم اطلع السيد بعد ذلك على أن الألف التي أداها عليه أخذها من عبده فله أن يرجع عليه بثمن العبد فيقول عن الألف التي أديت علي كانت لي فأدي علي ثمن العبد فعليه أن يؤدي ثمن العبد مرة أخرى وعتقه فيه جائز
قال سفيان وإذا ابتاع الرجل العبد فأصابه عنده داء عور أو عمى