الصفحة 235 من 269

والمشتري فيه بالخيار ثلاثة أيام فالبيع جائز في قول العلماء كلهم والخيار ثابت

فإن أعتق البائع أو المشتري قبل أن يمضي وقت الخيار

فإن أصحاب الرأي قالوا عتق البائع جائز لأن عنقه اختيار لنقض البيع وعتق المشتري باطل لأن للبائع فيه خيارا وليس له أن يبطل خيار البائع وكذلك قال ابن المبارك والشافعي في هذا

وقال أبو ثور أيهما أعتق فعتقه باطل

قال أبو عبد الله القياس ما قال أبو ثور

قال سفيان في مملوك أتى رجلا فقال اشتري بما لي من مولاي فاعتقني فاشتراه فأعتقه فإن العتق جائز ويغرم المال مرة أخرى وهذا إذا لم يشتره بذلك المال بعينه فإن أخذ المال من العبد وهو ألف درهم نجا على سيده فقال قد اشتريت منك هذا العبد بهذه الألف بعينها فقال قد بعتك بها فالبيع باطل لأنه اشترى العبد بما لا يملك فإن أعتقه بعد ذلك فالعتق باطل لأنه أعتق ما لا يملك فإن أخذ الألف من العبد ثم جاء سيده فقال بعيني عبدك هذا بألف درهم ولم يقله بهذه الألف بعينها فقال السيد قد بعتك هذا العبد بألف درهم فقال قد أخذته فقد وجب البيع بينهما وملك العبد ووجب عليه ألف درهم فإن هو جاء بتلك الألف التي أخذها من العبد فأداها على سيد العبد في ثمنه ثم اطلع السيد بعد ذلك على أن الألف التي أداها عليه أخذها من عبده فله أن يرجع عليه بثمن العبد فيقول عن الألف التي أديت علي كانت لي فأدي علي ثمن العبد فعليه أن يؤدي ثمن العبد مرة أخرى وعتقه فيه جائز

قال سفيان وإذا ابتاع الرجل العبد فأصابه عنده داء عور أو عمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت