الخيار والخيار أن يقول اختر فإن اختار فالبيع جائز وإن لم يتفرقا
وأما إبراهيم وأهل المدينة فيقولون إذا تبايعا فهو جائز وإن لم يتفرقا
وقال أصحاب الحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يتخير أحدهما صاحبه بعد البيع وممن قال ذلك ابن المبارك وابن عيينة ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي والشافعي وأحمد وأبو عبيد وإسحاق وأبو ثور والإفتراق أن يفترقا بأبدانهما عن مقدمهما الذي تبايعا فيه
فإن كان المشتري عبدا فأعتقه البائع أو المشتري قبل أن يتفرقا فإن أصحابنا اختلفوا في ذلك
فقال ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد إن أعتقه البائع فعتقه جائز وإن أعتقه المتشري فعتقه باطل
وقال أبو ثور أيهما أعتقه باطل أما البائع فإن العبد قد خرج من ملكه بالبيع وملكه المشتري وله الخيار في أن ينقض ملك المشتري فيرد على ملكه فلما لم يختاره نقض البيع فعتقه فيه غير جائز لأنه غير مالك وأما المشتري فعتقه غير جائز لأن للبائع فيه خيارا وليس له أن يبطل خيار البيع وكذلك قال أبو عبد الله لو أن رجلا اشترى عبدا على أن البائع