الصفحة 234 من 269

الخيار والخيار أن يقول اختر فإن اختار فالبيع جائز وإن لم يتفرقا

وأما إبراهيم وأهل المدينة فيقولون إذا تبايعا فهو جائز وإن لم يتفرقا

وقال أصحاب الحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يتخير أحدهما صاحبه بعد البيع وممن قال ذلك ابن المبارك وابن عيينة ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي والشافعي وأحمد وأبو عبيد وإسحاق وأبو ثور والإفتراق أن يفترقا بأبدانهما عن مقدمهما الذي تبايعا فيه

فإن كان المشتري عبدا فأعتقه البائع أو المشتري قبل أن يتفرقا فإن أصحابنا اختلفوا في ذلك

فقال ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد إن أعتقه البائع فعتقه جائز وإن أعتقه المتشري فعتقه باطل

وقال أبو ثور أيهما أعتقه باطل أما البائع فإن العبد قد خرج من ملكه بالبيع وملكه المشتري وله الخيار في أن ينقض ملك المشتري فيرد على ملكه فلما لم يختاره نقض البيع فعتقه فيه غير جائز لأنه غير مالك وأما المشتري فعتقه غير جائز لأن للبائع فيه خيارا وليس له أن يبطل خيار البيع وكذلك قال أبو عبد الله لو أن رجلا اشترى عبدا على أن البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت