الصفحة 232 من 269

درهم والمشتري منكر دعواه فيقول لم أمتكلها بألف درهم إنما ملكتها بمائة درهم فعلى البائع أن يحلف للمشتري على دعواه وهي أن يحلف أني لم أبعك هذه السلعة بمائة درهم ولم أبعكها بأقل من ألف درهم فعذا حلف على ذلك قيل للمشتري إما أن تأخذها بما أقر به البائع وحلف عليه وإما أن يحلف على دعواه عنك لم تشترها منه بأكثر من مائة درهم فإن هو حلف على ذلك رد السلعة كاختلافهما لو اختلفا فقال أحدهما وهبت لي هذه السلعة وقال الآخر لم أهبها لك ولكن بعتها إياك بمائة درهم فالقول فيه عنهما يتحالفان وترد السلعة على ربها

فإن كانت السلعة مستهلكة فإنهم اختلفوا في ذلك

فقال سفيان القول قول المشتري مع يمينه الا أن يجيء البائع ببينة

واختلف أصحاب الرأي في ذلك

فقال النعمان ويعقوب مثل قول سفيان

وقال محمد يتحالفان ويترادان القيمة وكذلك قال الشافعي

وقال غيرهم من أصحابنا إن كان المشتري هو المستهلك السلعة تحالفا وردا القيمة فإن كانت السلعة هلكت من غير استهلاك المشتري تحالفا فعذا حلفا لم يكن على المشتري شيء رد قيمته ولا غيره لأنه لم يكن متعديا في أخذ السلعة ولا جانيا عليها وعنما هلكت من غير جنايته ولا يضمن إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت