الصفحة 225 من 269

كله كحكم الذهب والفضة لأن الخبر فيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم على معنى واحد

وقال أصحاب الرأي لو أن رجلا باع قفيرا من بر بعينه بقفير من شعير بعينه وهما غائبين عن مكانهما الذي تبايعا فيه ثم تفرقا قبل أن يحضر القفيرين وتقابضا بعد التفرق كان البيع جائز ولم ينتقض البيع بتفرقهما قبل التقابض ولم يشترط أحدهما على الآخر أجلا فيكون البعي قد وقع على النسيئة

قال سفيان وأصحاب الرأي وكذلك كلما يكال فحكمه حكم البر والشعير والتمر والملح قياسا عليهما وكلما يوزن فقياس على الذهب والفضة يوزنان جميعا قال فقس جميع الوزن عليهما قالوا فلا يجوز أن يبتاع شيء مما يكال ليس من نوعه إلا بمثل يدا بيد فإذا اختلف النوعان فلا بأس أن يباع أحدهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ولا يصلح نسيئة وكذلك لا يجوز أن يباع شيء ما يوزن بشيء من نوعه إلا مثلا بمثل ووزنا بوزن يدا بيد وإذا اختلف النوعان فلا بأس أن يباع أحدهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ولا يصلح نسيئة وسواء عندهم كان الذي يكال مما يؤكل ويشرب ولا يؤكل ولا يشرب

وقال الشافعي كل مكان ما يؤكل ويشرب فقياس على الأربعة الأشياء التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها وكذلك كل ما يوزن مما يؤكل ويشرب فقياس على هذه الأربعة الأشياء قال ولا يجوز أن يقاس على الذهب والفضة لأنهم قد أجمعوا أنه لا بأس بأن يشتري بالذهب والفضة جميع الأشياء التي تكال وتوزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت