كله كحكم الذهب والفضة لأن الخبر فيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم على معنى واحد
وقال أصحاب الرأي لو أن رجلا باع قفيرا من بر بعينه بقفير من شعير بعينه وهما غائبين عن مكانهما الذي تبايعا فيه ثم تفرقا قبل أن يحضر القفيرين وتقابضا بعد التفرق كان البيع جائز ولم ينتقض البيع بتفرقهما قبل التقابض ولم يشترط أحدهما على الآخر أجلا فيكون البعي قد وقع على النسيئة
قال سفيان وأصحاب الرأي وكذلك كلما يكال فحكمه حكم البر والشعير والتمر والملح قياسا عليهما وكلما يوزن فقياس على الذهب والفضة يوزنان جميعا قال فقس جميع الوزن عليهما قالوا فلا يجوز أن يبتاع شيء مما يكال ليس من نوعه إلا بمثل يدا بيد فإذا اختلف النوعان فلا بأس أن يباع أحدهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ولا يصلح نسيئة وكذلك لا يجوز أن يباع شيء ما يوزن بشيء من نوعه إلا مثلا بمثل ووزنا بوزن يدا بيد وإذا اختلف النوعان فلا بأس أن يباع أحدهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ولا يصلح نسيئة وسواء عندهم كان الذي يكال مما يؤكل ويشرب ولا يؤكل ولا يشرب
وقال الشافعي كل مكان ما يؤكل ويشرب فقياس على الأربعة الأشياء التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها وكذلك كل ما يوزن مما يؤكل ويشرب فقياس على هذه الأربعة الأشياء قال ولا يجوز أن يقاس على الذهب والفضة لأنهم قد أجمعوا أنه لا بأس بأن يشتري بالذهب والفضة جميع الأشياء التي تكال وتوزن