ذلك بما له فاستغله أو لم يستغله حتى استحقه ربه فإنه يقضي على الغاصب برد شيء المغصوب على ربه وبغلته إن كان استغله وكان مما له غلة فعليه كذا مثله من يوم غصبه على أن يرده وفرقوا بين الغصب والشراء لأن المشتري مالك لما اشترى فلذلك صارت غلته وما عدت في ملكه له والغاصب ضده المشتري لأنه غير مالك لمغتصب فلما لم يملك الشيء المغصوب بالغصب لم يملك غلته ولا سكناه
وقال أصحاب الرأي خلاف ذلك فقالوا كل من غصب شيئا فاستغله له غلته وإن لم ستغله استخدم العبد إن كان عبدا أو سكن دارا فلا شيء عليه في استخدام العبد ولا في سكنى الدار لأنه كان ضامنا لذلك وقاسوا ذلك على حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن الخراج بالضمان
وقال أصحابنا إنما قضى بالحد أم بالضمان في رجل اشترى عبدا فاستغله ثم وجب رده عيبا فرده على البائع فقضى لأن الخراج للمشتري لأنه كان مالكا ولا يشبه الغصب الشراء لأن الغاصب للشيءلايكون مالكا في شيء من الأموال والمشتري مالك لما اشترى فأحدهما ضد الآخر وغير جائز أن يقاس الشيء على ضده