الصفحة 220 من 269

ذلك بما له فاستغله أو لم يستغله حتى استحقه ربه فإنه يقضي على الغاصب برد شيء المغصوب على ربه وبغلته إن كان استغله وكان مما له غلة فعليه كذا مثله من يوم غصبه على أن يرده وفرقوا بين الغصب والشراء لأن المشتري مالك لما اشترى فلذلك صارت غلته وما عدت في ملكه له والغاصب ضده المشتري لأنه غير مالك لمغتصب فلما لم يملك الشيء المغصوب بالغصب لم يملك غلته ولا سكناه

وقال أصحاب الرأي خلاف ذلك فقالوا كل من غصب شيئا فاستغله له غلته وإن لم ستغله استخدم العبد إن كان عبدا أو سكن دارا فلا شيء عليه في استخدام العبد ولا في سكنى الدار لأنه كان ضامنا لذلك وقاسوا ذلك على حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن الخراج بالضمان

وقال أصحابنا إنما قضى بالحد أم بالضمان في رجل اشترى عبدا فاستغله ثم وجب رده عيبا فرده على البائع فقضى لأن الخراج للمشتري لأنه كان مالكا ولا يشبه الغصب الشراء لأن الغاصب للشيءلايكون مالكا في شيء من الأموال والمشتري مالك لما اشترى فأحدهما ضد الآخر وغير جائز أن يقاس الشيء على ضده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت