قال سفيان وإذا باع الرجل السلعة فسمى العيوب وبرئ منها فقد برئ وإن لم يرها إياه
وقال أصحاب الرأي إذا تبرأ من كل عيب فهو برئ سمى العيوب أو لم يسمها وكذلك قال أبو ثور
وقال مالك إذا باع بالبراءة من كل عيب وهو لا يعلم ثم وجد عيبا فلا يرجع بشيء وذلك براءة وإذا كان بها عيب علمه ثم باع بالبراءة من كل عيب وكان المشتري أن يرد عليه بالعيب
وقال أحمد لا يبرأ حتى يسمي العيوب أو يضع يده عليها وهذا قول ابن أبي ليلى
وكان الشافعي يقول وهو ببغداد لا تكون بالبراءة من كل عيب براءة وللمشتري أن يرجع على البائع وكل عيب وجده بسلعة علمه البائع ثم قال بعد بمصر مثل هذا القول إلا في الحيوان خاصة فإن قال إذا تبرأ في الحيوان من العيوب برئ من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من علمه عتباعا لحديث عثمان بن عفان حيث قال لابن عمر أتحلف بالله ما بعته بالبراءة فقال عثمان تحلف بالله لقد بعته وما به داء فعلمه فأبى أن يحلف وقبل العبد