الصفحة 212 من 269

بعد موته فلهم أن يرجعوا لأنهم أجازوا شيئا لم يقع ولم يملكوه إنما ملكوه بعد موته فإن أجازوا بعد الموت فهو جائز ليس لهم أن يرجعوا قبضوا أو لم يقبضوا وكذلك قال أصحاب الرأي وهو قول الشافعي وأحمد

قال أبو عبد الله وكذلك أقول فيه

وقال مالك إذا استأذن ورثته وهو مريض فأذنوا له أن يوصي لبعض ورثته بأكثر من ثلثه فليس لهم أن يرجعوا في ذلك وقال وذلك أن الرجل إذا كان صحيحا كان أحق بجميع ماله يضع فيه ما شاء إن شاء يتصدق أو يعطيه من يشاء فعل وإنما يكون استئذانه للورثة جائزا على الورثة إذا أذنوا له حين يحجب عن ماله ولا يجوز له شيء إلا في ثلثه وحين هم أحق بثلثي ماله منه فلذلك حين يجوز عليهم ما أذنوا له

قال سفيان إذا أقر الرجل بدين في مرضه لوارث لم تجز إلا شيء أقر به في الصحة وإن أقر بشيء عنده فقال هذا مضاربة أو وديعة أو عارية أو بضاعة فهو للذي أقر به إذا سمى بعينه ولا يكون للغرماء ولا للورثة وكذلك قال أصحاب الرأى والشافعي

ويروى عن الحسن وطاووس وميمون بن مهران عن عقراره جائز في مرضه للوارث وغير الوارث وكذلك قال أبو عبيد وعسحاق وأبو ثور

وقال مالك إذا أقر لوارث في مرضه نظر في ذلك فعن كانت هناك أسباب ووجوه فيها دلائل على صدق المقر كان جائزا وإنه لم يكن هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت