بعد موته فلهم أن يرجعوا لأنهم أجازوا شيئا لم يقع ولم يملكوه إنما ملكوه بعد موته فإن أجازوا بعد الموت فهو جائز ليس لهم أن يرجعوا قبضوا أو لم يقبضوا وكذلك قال أصحاب الرأي وهو قول الشافعي وأحمد
قال أبو عبد الله وكذلك أقول فيه
وقال مالك إذا استأذن ورثته وهو مريض فأذنوا له أن يوصي لبعض ورثته بأكثر من ثلثه فليس لهم أن يرجعوا في ذلك وقال وذلك أن الرجل إذا كان صحيحا كان أحق بجميع ماله يضع فيه ما شاء إن شاء يتصدق أو يعطيه من يشاء فعل وإنما يكون استئذانه للورثة جائزا على الورثة إذا أذنوا له حين يحجب عن ماله ولا يجوز له شيء إلا في ثلثه وحين هم أحق بثلثي ماله منه فلذلك حين يجوز عليهم ما أذنوا له
قال سفيان إذا أقر الرجل بدين في مرضه لوارث لم تجز إلا شيء أقر به في الصحة وإن أقر بشيء عنده فقال هذا مضاربة أو وديعة أو عارية أو بضاعة فهو للذي أقر به إذا سمى بعينه ولا يكون للغرماء ولا للورثة وكذلك قال أصحاب الرأى والشافعي
ويروى عن الحسن وطاووس وميمون بن مهران عن عقراره جائز في مرضه للوارث وغير الوارث وكذلك قال أبو عبيد وعسحاق وأبو ثور
وقال مالك إذا أقر لوارث في مرضه نظر في ذلك فعن كانت هناك أسباب ووجوه فيها دلائل على صدق المقر كان جائزا وإنه لم يكن هناك