وقوله في قصة بريرة حين شرطوا عليها الولاء فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم الشرط ثم خطب الناس فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليس من كتاب الله ألا إن كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط واختلفوا الذين أبطلوا هذه الشروط فيما يجب لها من المهر إذا هي نقصته من مهر مثلها بسبب هذه الشروط التي شرطت عليه
فقال سفيان ومالك إن كانت نقصته من مهر مثلها على أن لا يخرجها من دارها كان له أن يخرجها ولا يلزمه الصداق أكثر مما سمى لها
وقال الشافعي يكمل لها مهر مثلها ويبطل الشرط مثل أن يشترط عليها أن يقسم لها ا لليالي أقل مما يقسم لسائرها أو ينفق عليها أقل مما يجب عليه فالشرط باطل ولها مهر مثلها وتبطل الزيادة التي زادها بسبب هذه الشروط فإن هي كانت شرطت عليه عنه أن أخرجها فصداقها ألفان وإن لم يخرجها فصداقها ألف فإن شريحا قضى بتجويز الشرط على ما اشترطا وكذلك قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل
وأما الذين أبطلوا الشرط فإنهم اختلفوا في ذلك