الصفحة 154 من 269

وقال الشافعي إذا تزوج بها ليحلها فالنكاح ثابت إذا لم يشترط ذلك في عقد النكاح مثل أن يقول أنكحك حتى أصيبك فتحلين لزوجك الأول فإذا أصبتك فلا نكاح بيني وبينك فإذا اشترط هذا فالنكاح باطل وليس هو حال ولا محلل له

قال أبو عبد الله أذهب على قول سفيان ومالك والأوزاعي

واختلفوا في طلاق المكره

قال سفيان إذا أخذ السلطان رجلا فأكره على طلاق أو عتق فأحلفه جاز عليه إلا أن يكون درك ذلك على شيء ينوي شيئا وكذلك قال أصحاب الرأى

وقال الأوزاعي ومالك بن أنس وأهل المدينة وأحمد بن حنبل وإسحاق لا يجوز طلاق المكره ولا عتاقه وكذلك قال أبو ثور واحتجوا بقول الله تعالى { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } قالوا فرخص الله للمكره أن يفكر بلسانه قال فيما دون الكفر من أفعال اللسان أولى أن يكون مرخصا فيه واحتجوا بالأخبار التي رويت أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لم يجيزوا طلاق المكره يروى ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه إلا أنه ليس فيها شاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت