وقال الشافعي إذا تزوج بها ليحلها فالنكاح ثابت إذا لم يشترط ذلك في عقد النكاح مثل أن يقول أنكحك حتى أصيبك فتحلين لزوجك الأول فإذا أصبتك فلا نكاح بيني وبينك فإذا اشترط هذا فالنكاح باطل وليس هو حال ولا محلل له
قال أبو عبد الله أذهب على قول سفيان ومالك والأوزاعي
واختلفوا في طلاق المكره
قال سفيان إذا أخذ السلطان رجلا فأكره على طلاق أو عتق فأحلفه جاز عليه إلا أن يكون درك ذلك على شيء ينوي شيئا وكذلك قال أصحاب الرأى
وقال الأوزاعي ومالك بن أنس وأهل المدينة وأحمد بن حنبل وإسحاق لا يجوز طلاق المكره ولا عتاقه وكذلك قال أبو ثور واحتجوا بقول الله تعالى { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } قالوا فرخص الله للمكره أن يفكر بلسانه قال فيما دون الكفر من أفعال اللسان أولى أن يكون مرخصا فيه واحتجوا بالأخبار التي رويت أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لم يجيزوا طلاق المكره يروى ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه إلا أنه ليس فيها شاهد