نفسه خيارا إلى أن ينظر في أمره ويروى ثم يعزم على إحداهن كان له ذلك فإن لم يعتقد ذلك في نفسه ولكنها وقع الطلاق على إحداهن من ساعته من غير نظرة ولا روية اشتركهما لنفسه فلا مذهب له إلا اعتزالهن جميعا لأنه قد علم أن إحداهن مطلقة من غير تعريف بعينها ولا خيار له فيها
وقال أبو ثور إذا قال أحدكما طالق ولا نية له في واحدة بيعنها فإنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة طلقت وكانت الأخرى امرأته
واختلفوا في اختلاف الزوج والمرأة في المهر إذا قالت المرأة أكثر مما أقر به الزوج
فقال سفيان إذا اختلفا وليس بينهما بينة فلها مهر مثلها من نسائها وهذا القول روي عن إبراهيم وهو قول حماد وأبي عبيد وبعض أصحاب الرأي
وقال الشعبي والحكم وابن شبرمة وابن أبي ليلى القول قول الزوج مع يمينه
وقال مالك إن لم يكن دخل بها فإنهما يتحالفان فإن حلف ولم ترض المرأة بقول الزوج فسخ النكاح
وقال الشافعي يتحالفان ولها مهر مثلها والنكاح ثابت وسواء اختلفا قبل الدخول أو بعده
قال سفيان إذا غاب الرجل عن امرأته فبلغها أنه قد مات فتزوجت ثم جاء زوجها الأول بعد وقد دخل بها هذا الزوج الآخر فلها المهر من