وأما أهل الكوفة فردوا أن زوج بريرة كانوا حرا فقالوا تخير تحت العبد والحر جميعا
واختلفوا في الرجل يطلق امرأته وهي حرة تطليقة أو تطليقتين متى تبين منه
فقال سفيان وأصحاب الرأي هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من آخر ثلاث حيض وعن انقطع الدم فهو أحق بها ما لم تغتسل ووافقهم علي ذلك أبو عبيد وهذا مذهب من جعل القرء الحيض
وقال مالك وأهل المدينة الإقراء الإطهار فإذا طلق الرجل امرأته تطليقة فهو أملك برجعتها ما لم تدخل في الحيضة الثالثة فإذا طعنت في الحيضة فقد بانت منه وحلت للأزواج وهو قول قول الشافعي وأصحابه
وكان إسحاق يقول فيه قولا ثالثا فقال إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها ولا يحل لها أن تزوج حتى تغتسل من حيضها وكان يروى هذا عن الدراوردي عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس
قال أصحاب الرأي إذا طهرت ثم أخرت الغسل إلى أن يمضي وقت صلاة بانت من زوجها وحلت للأزواج وإن لم تغتسل
وقال شريك عن فرطت في الغسل عشرين سنة فله عليها الرجعة ما لم تغتسل
وقال سعيد بن جبير إذا رأت الطهر بانت وإن لم تغتسل