فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31594 من 67893

الآخر: أَنَّ زَعْمَهم هذا، إِنَّما هُوَ دَفْعًا للرِّيْبَةِ في حماستِهم المستمرةِ المتواصلةِ لِرَفْعِ مُقاطعةِ تلك الشَّركة المذكورةِ، فلا تكادُ تُحْصِي ما قالوه في وسائلِ الأعلام المختلفةِ في هذا الموضوع، وما كتبوهُ واستكتبوهُ! فَإِنْ كان الأَمْرُ سَهْلًا يَسِيرًا، ومَرَدُّهُ وسببُه بيانَ وجهةِ نَظَرٍ: فلماذا كُلُّ هَذَا يَا ذَا؟!

الوقفة السَّادسة:

أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أخبر بما يكونُ في أُمَّتِه مِن تبديلِ بَعْضِ مُسمَّياتِ الأشياء، وصَرْفِها عن حقائقِها تَلْبيسًا وتَضْليلًا، كما أخبر أَنَّ ناسًا مِن أُمَّتِه يشربون الخمرَ يُسمُّونها بغَيرِ اسْمِهَا، رواه الإمامُ أحمدُ في «مسندِه» ، وأبو داوود في «سُننِه» .

فتُسَمَّى الأشياءُ القبيحةُ بأسماء حسنةٍ لتروجَ.

وتُسَمَّى الأشياءُ الحسنةُ بأسماء قبيحةٍ لِيُنْفَرَ عنها.

كما سَمَّى الرَّوافضُ طعنَهم في القرآنِ، وفي الصَّحابةِ، وأُمِّ المؤمنين، وغير ذلك مِن أنواع خزيهم الكثيرةِ الأُخرى «تشيُّعًا» !

وكما سَمَّتِ الُمعطِّلةُ نفي الصّفاتِ بالإنكارِ، أو تعطيلَها بالتَّأويلِ «تَنْزِيهًا» !

وسَمَّتِ القدريَّةُ النُّفاةُ نَفْيَ القَدَرِ «عَدْلًا» !

وسَمَّى الزَّنادقةُ الوقوفَ عند حُدودِ ما أنزلَ اللهُ «جمودًا وتقليدًا ورجعيَّةً» ، وغير ذلك.

فهذِه سبيلٌ مسلوكةٌ معروفةٌ، والعبرةُ في هذا كُلِّهِ: بالكتابِ والسُّنَّةِ، وتحقيقِ الاتِّباعِ والُمتابعةِ، والنَّظرِ في حقائقِ الأُمورِ ومآلاتِها.

وإِلَّا لو كان الَحقُّ مُعَلَّقًا بهذه الأسماءِ أو الدَّعاوَى: لَضَاعَ وضَلَّ طالبُه!

لذا أخشى أَنْ تكونَ هذِه «اللّجنةُ» المزعومةُ لِنُصرةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، و «مُؤتمرُها» مِن هذا البابِ، وتكونَ حقيقتُها مُناصرةً للدنمرك ولحظوظِهم لا للنَّبيِّ! و لجنة لخذلانهِ صلى الله عليه وسلم.

فَمَوْقِفُ أربابِها مِن المقاطعة تقدَّم بيانُه، وفي رَدِّ العونيِّ هذا طَرَفٌ مِن ذلك.

أَمَّا مزاعمُهم بتحقيق النُّصرةِ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالتَّعريف به، أو ببَعْضِ الأنشطةِ الدّعويَّةِ ونحوها: فهذا استغفالٌ للنَّاسِ!

فَإِنَّ هذِه الأُمورَ موجودةٌ مُتحقِّقَةٌ مُنذُ زَمَنٍ، وليستْ جديدةً مُستحدثةً لِتُسْتَحْدَثَ لها لجنةٌ جديدةٌ! وكأَنَّهم سيفعلون ما لم يَفْعَلْهُ أَحَدٌ سواهم!

فَإِنْ كانتْ نصرتُهم للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم هي بهذِه الأُمورِ: فَلْيَدْعَمُوا تلك الجهاتِ الخيريَّةِ في أنشطتِها، لا أَنْ يُزاحموها!

الوقفة السَّابعة:

أَنَّ هذه «اللّجنةَ» و «مُؤتمرَها العالميَّ» المزعومَ، حقيقةُ أمرِهما أَحَدُ شَيْئَيْنِ:

1 -إِمَّا أَنْ يكونَ مُرَادُهَا في حقيقتِه نُصرةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

2 -أَوْ يكونَ مُرَادُها غَيْرَ ذلك، وإِنَّما اختاروا هذا الاسْمَ تَلْبيسًا، واستغفالًا للنَّاسِ، واستثمارًا لعواطفِهم تجاه نبيِّهم صلى الله عليه وسلم، لتحقيقَ أهدافٍ أُخرَى غير النُّصرةِ.

فَإِنْ كان الأَوَّلَ: فلا يُسَلَّمُ لهم إِلَّا بدليلٍ، ودليلُه: نُصرةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالذَّبِّ عَنْهُ، وعَنْ سُنَّتِه وكلامِه، والنَّيلِ مِن الطَّاعنِينَ فيه وفي سُنَّتِه بالرَّدِّ والاعتراضِ.

وهذا الدَّليلُ مُتخلِّفٌ عنهم غَيرُ موجودٍ! بل إِنَّ في لجنتِهم ومُؤتمرِها بَعْضُ أولئك الطَّاعنِينَ في سُنَّتِه صلى الله عليه وسلم! والرَّادِّينَ لها بالاعتراضِ أو التَّحريفِ أو السّخريّة والاستهزاء.

فكَيْفَ إذا كان رئيسُ اللَّجنةِ أَحَدَ أُولئك؟!

فقال مُستهزءًا بقولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في «الصَّحيحَيْنِ» : «يُؤْتَى بالموتِ كهيئةِ كَبْشٍ أَمْلح» قال مِن المعلومِ الُمتيقَّنِ الَّذِي اتَّفقَ عليه العَقْلُ والنَّقْلُ: أَنَّ الموتَ ليس كَبْشًا!! ولا ثَوْرًا!! ولا حيوانًا مِن الحيواناتِ!!) «كيف نتعامل مع السُّنَّة النَّبويَّة» له نفسه! (ص162) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت