نقول: على كل مسلم أن يظهر العداوة لهؤلاء الكفار , وكذلك كل من ساعدهم من الدول الأفريقية , الدول الأوربية , من بريطانيا وفرنسا وغيرهم من الدول , ويعلن براءته منهم ويحرص على أن يقاطعهم بكل أنواع المقاطعة رجاء أن يكون ذلك مما يخزيهم ويذلهم , ويعرفون به نشاط المسلمين , وغيرتهم على دينهم , ومحبتهم على نبيهم , ويكون ذلك رادعا لغيرهم ممن تسول له نفسه أن يدخل في هذا الميدان الذي هو السخرية والاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ,
ولا شك أنهم بذلك انتقض عهدهم , فإن المشركين الذين لهم عهد , إذا عملوا مثل هذه السخرية , فلا عهد لهم , ويجب على المسلمين قتالهم , وإذا لم يقدروا , لعدم التمكن أو لكون حولهم من ينصرهم , فلا أقل من مقاطعتهم بكل أنواع المقاطعة , هذا هو الذي يستطيعه المسلمين , إلى أن تقوى كلمتهم , بعد ذلك يقاتلونهم , ويفرقونهم حتى لا يتجرأوا ولا يتجرأ غيرهم على هذه السخرية.
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ عبدالله , يقول السائل:
مما قامت به الشعوب المسلمة نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم, مقاطعة المنتجات الدانمركية , ثم خرج لنا ممن ينتسبون إلى العلم من يصرح بأن هذه المقاطعة لا تجوز وأنها ليست من الدين في شيء , فما رأي سماحتكم بالمقاطعة الاقتصادية؟
فأجاب الشيخ:
هذا الذي يقول لا تجوز قد أخطأ , وذلك لأنا إذا تعاملنا معهم وانتفعنا بمنتجاتهم كان ذلك بمنزلة التولي الذي نهى الله عنه لعموم الكفار في قوله تعالى (لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم لهوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء) أي لاتتولهم
وفي الآية الأخرى (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) ومن التولي أنا نشجع منتجاتهم ونعطيهم ثمنها أموالا طائلة , إننا ننتفع بمنتجاتهم أيا كانت , ولو كانت حقيرة , يعني كالألبان مثلا , أو ما يشتق منها , أو الأكسية أو المصنوعات , لأن المسلمين إذا اتفقوا على ذلك ضعف اقتصادهم وضعف إنتاجهم , والغالب أنهم يسوقون منتجاتهم للبلاد الإسلامية حتى إلى المملكة ودول الخليج والشام واليمن ومصر وغيرها , فإذا قاطعناهم كان ذلك تنكيلا لهم حتى يعترفوا , إما أن يتوبوا ويجعلوا بدل الذم مدحا , وإما أن يُسْلموا , وإما أن يكفوا عن هذا الأذى وهذا الاستهزاء , لأنهم أصحاب مصالح , فيقولون: مصلحتنا تتوقف على تسويق منتجاتنا , فإذا بارت وكسدت , فسدت قوتنا وضعفت إمكانياتنا , من أين نسوق هذه المنتجات التي ننتفع بها! , وتكون هي أموالنا واقتصادنا , فإذا اتفق المسلمون على مقاطعة هذه المنتجات كان ذلك تنكيلا لهم وتنكيلا أيضا لغيرهم من الدول الأخرى.
ـ [ابو سعد الحميّد] ــــــــ [16 - 04 - 06, 01:05 ص] ـ
هذه إزدواجية في التفكير مع الأسف، ولو قُدّر تنزلًا معك أن هذا الأمر يحتمل أن يكون فالفتيا تقوم على المصالح والمفاسد (وهو باب عظيم من أبواب أصول الفقه) ومعلومٌ أن مصلحة المقاطعة أوكد من مصلحة مرضى السكر خصوصًا وأن كثير من مرضى السكر لا يستخدمون الأنسولين هذا في حالة أنه لو قدرنا أن هناك نسبة راجحة في إحتمالية مقاطعتهم والواقع يكذب هذا إذ الظن لا يغني من الحق شيئًا، بل قد يكون الأمر على العكس تمامًا فلماذا لا نقول أن دولة الدنمارك عندما خسرت هذه الخسائر الكبيرة فهي ستحاول أن تدفع إلينا بأفضل الأنسولين وأكثره حتى تغطي الخسارة خصوصًا وهي تعلم أننا لا نستطيع الإستغناء عن أنسوليّهم والله أعلم.
ـ [أبو داوود القاهري] ــــــــ [16 - 04 - 06, 03:19 م] ـ
السلام عليكم,
لا أفهم وجه"الازدواجية في التفكير". ثم إن هذه نازلة عامة لجميع الأمة, ولا تكون الفتوى في مثل هذه الأمور العامة لعالم واحد, بل ينبغي أن يجتمع العلماء والخبراء الثقات في التخصصات المعنية (الاقتصاد مثلًا) ويبحثوا الأمر جميعًا. أما أن نحصر الصواب في فتوى عالم واحد أو جهة واحدة في مسألة تخص الأمة بأسرها فهذا لا ينبغي. وإن اختلفوا فنحن ندع لهم الرد على بعضهم البعض حتى يستقروا على قول أو يقروا الخلاف فتكون المسألة خلافية فلا ينكر على من عمل بأي القولين.
والله أعلم
ـ [ابو سعد الحميّد] ــــــــ [17 - 04 - 06, 02:35 ص] ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)